وَلَمْ يَكُنْ كَمَنْ لَمْ يُوصِ ، وَكَذَا لَوْ أَعْطَوْهُمْ كُلَّهُمْ لِأَنَّهُ خَصَّ وَلَمْ يَعُمَّ ، وَقَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: يُجْزِي الْإِيصَاءُ لِبَعْضِ الْأَقَارِبِ وَيَتَأَذَّى الْفَرْضُ بِهِ ، ( وَإِنْ قَالَ ، لِهَذَا أَوْ لِهَذَا ) أَوْ قَالَ: لِفُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ أَوْ قَالَ: لِلذَّكَرِ أَوْ لِلْأُنْثَى ( مِنْ أَقَارِبِهِ ) أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَذْكُرُ فِيهِ الْمُوصِي لَفْظَ: أَوْ ، ( فَكَذَلِكَ ) تَبْطُلُ وَتَكُونُ مِيرَاثًا لِلْوَرَثَةِ أَوْ تَصِحُّ فَتَكُونُ لِلَّذِينَ ذَكَرَهُمَا سَوَاءً ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا آخَرُ فَلَهُ أَيْضًا قَوْلَانِ ، وَكَذَا لَوْ ذَكَرَ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ .
( وَكُلُّ وَصِيَّةٍ لَمْ تَتَبَيَّنْ جُعِلَتْ لِلْأَقْرَبِ ) وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا أَقْرَبَ وَلَا مَنْ هُوَ فِي نَفْسِ أَقْرَبَ ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الْقَرَابَةَ فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ مِنْ النَّاسِ مُطْلَقًا الْأَقْرَبِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقِيلَ: لِلْوَارِثِ .
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: الْوَصِيَّةُ ثَلَاثَةٌ: وَصِيَّةٌ تَجُوزُ فَتُنَفَّذُ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ ، وَوَصِيَّةٌ لَا تَجُوزُ فَهِيَ لِلْوَرَثَةِ ، وَوَصِيَّةٌ لَمْ يَتَبَيَّنْ سَبِيلُهَا فَهِيَ لِلْأَقْرَبِ مَا لَمْ تُجَاوِزْ الثُّلُثَ .