( وَإِنْ وَقَفَ لَهُ حَرْفٌ ) أَوْ أَكْثَرُ ( مِنْهَا ) فِي الْفَاتِحَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْحَرْفِ مِنْهَا بَعْضَهَا حَرْفٍ أَوْ كَلِمَةٍ أَوْ آيَةٍ ، وَهَذَا الْأَوَّلُ أَوْلَى ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْحَرْفِ لِأَنَّ الْكَلِمَةَ وَالْآيَةَ تَتَوَقَّفُ بِتَوَقُّفِ حَرْفِهَا الْأَوَّلِ ، ( رَدَّدَهُ ) طَلَبَهُ بِفِكْرِهِ أَوْ بِهِ مَعَ تَكْرِيرِ مَا قَبْلَهُ بِلِسَانِهِ ( حَتَّى يَجِدَهُ ) ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَيَبْقَى فِي التَّرْدِيدِ قَدْرَ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ ، ثُمَّ إنْ لَمْ يَجِدْهُ قَطَعَ الصَّلَاةَ وَتَعَلَّمَ وَأَعَادَهَا ، ( وَرُخِّصَ ) أَيْ أُجِيزَ وَلِذَا عَدَاهُ بِنَفْسِهِ ( الْمُضِيُّ بِالْبَاقِي إنْ لَمْ يَجِدْهُ وَاغْتُفِرَ فِي الْأَقَلِّ ) ، أَيْ الْقَلِيلِ وَهُوَ مَا دُونَ النِّصْفِ ، ( لِعُذْرٍ ) كَنِسْيَانٍ كَمَا مَرَّ ، وَوُقُوفُ حَرْفٍ لَهُ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا ، وَإِذَا وَقَفَ لَهُ الْأَقَلُّ وَلَوْ ثَلَاثُ آيَاتٍ أَوْ أَكْثَرُ مِمَّا دُونَ النِّصْفِ فَلَهُ الْمُضِيُّ ( وَإِنْ ذَكَرَهُ ) ، أَيْ الْحَرْفَ ( بَعْدَ مَا جَاوَزَهُ ) إنَّمَا يُجَاوِزُهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ الرَّكْعَةِ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْ الْقِرَاءَةِ ، ( رَجَعَ إلَيْهِ وَقَرَأَ ) قَائِمًا وَلَوْ تَذَكَّرَ فِي الْقُعُودِ أَوْ السُّجُودِ ( مِنْهُ لِتَمَامِهَا ) أَيْ الْفَاتِحَةِ ، ( وَإِلَّا ) أَيْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ وَحْدَهُ ( أَعَادَ الصَّلَاةَ ) ، وَقِيلَ: لَا إنْ كَانَ قَلِيلًا ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ إلَيْهِ وَيُعِيدُهُ مَعَ الْكَلِمَةِ الَّتِي هُوَ مِنْهَا أَوْ مُتَّصِلٌ بِهَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ ، وَإِنْ وَقَفَ لَهُ بَعْضُ الْفَاتِحَةِ فَنَظَرَهُ فِي كِتَابٍ كَانَ مِنْ وَرَاءِ سُتْرَتِهِ مَفْتُوحًا وَهُوَ مِنْ دَاخِلِهَا ، أَوْ جَهَرَ بِمَا قَبْلَهُ وَرَدَّدَهُ لِيُعْلِمَهُ السَّامِعَ فَعَلِمَهُ جَازَ ، وَإِنْ قَالَ لِأَحَدٍ بِالْعَرَبِيَّةِ: زِدْنِي أَوْ قَالَ لَهُ بِكَلَامٍ مِنْ الْقُرْآنِ فَأَمْلَى لَهُ أَوْ قَابَلَ الْمُصْحَفَ فَتَصَفَّحَ أَوْرَاقَهُ ، أَوْ وَجَدَهُ مَفْتُوحًا فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَنَظَرَ فِيهِ ، فَفِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ