عَلَى الْأَوَّلِ وَاسْتَحْسَنَ أَبُو سَعِيدٍ أَنْ يَأْخُذَ أَوْلَادُ الْأَوْلَادِ ثُمَّ نُسُولُهُمْ إلَى أَنْ يَنْقَرِضُوا ثُمَّ الْإِخْوَةُ وَنُسُولُهُمْ ثُمَّ الثَّمَانِيَةُ ثُمَّ الْأَعْمَامُ وَالْأَخْوَالُ وَنُسُولُهُمْ عَلَى مَا مَرَّ إذْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ الْوَلَدُ قَبْل وَالِدِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْأَخْوَالُ أَسْفَلَ مِنْ الْأَعْمَامِ أَخَذُوا كَأَسْفَلِ عَمٍّ وَيَأْخُذُ خَالُ الْأَبِ كَنِصْفِ عَمِّ الْأَبِ وَابْنُ عَمِّ الْأَبِ كَخَالِ الْأَبِ وَابْنُ خَالِهِ كَنِصْفِ خَالِهِ وَابْنِ عَمِّهِ ، وَلِعَمِّ الْأُمِّ مَا لِخَالِ الْأَبِ ، وَلِخَالِهَا كَنِصْفِ مَا لِعَمِّهَا ، وَكَذَا أَوْلَادُهُمْ وَالْإِخْوَةُ الْمُفْتَرِقُونَ سَوَاءٌ ، وَكَذَا أَوْلَادُهُمْ وَكَذَا الْأَعْمَامُ وَأَوْلَادُهُمْ وَالْأَخْوَالُ وَأَوْلَادُهُمْ وَالْأَجْدَادُ ، وَلِقَرَابَةِ الْأَبِ سَهْمَانِ وَلِقَرَابَةِ الْأُمِّ سَهْمٌ ، فَمَنْ كَانَ يُنَاسِبُ الْمَيِّتَ مِنْ قَبْلِهِمَا ، فَقِيلَ: يُعْطَى مِنْ النَّصِيبَيْنِ ، وَقِيلَ: مِنْ وَجْهِ الْأَكْثَرِ حَظًّا ، وَتُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ إلَى أَنْ يَبْلُغَ الْوَاحِدُ فِي آخِرِ دَرَجَةٍ ثَلَاثَ قَرَارِيطَ ، وَقِيلَ: تُقَسَّمُ عَلَى دَوَانِقِ فِضَّةٍ وَقِيلَ: إلَى رُبْعِ دِرْهَمٍ ، وَقِيلَ: إلَى نِصْفِهِ ، وَقِيلَ: إلَى دَانِقَيْنِ ، وَقِيلَ: إلَى أَرْبَعَةٍ ، وَقِيلَ: إلَى دِرْهَمٍ وَإِنَّهُ لَا يُعْطَى الْوَاحِدُ أَقَلَّ مِنْهُ فَمَا فَضَلَ مِمَّا لَا يَبْلُغُ قَدْرَ مَا يَخُصُّ الْوَاحِدَ أَوْ مَا لَا تَسْتَوِي قِسْمَتُهُ فَلِأَشَدِّهِمْ قَرَابَةً وَأَحْوَجِهِمْ إلَيْهِ ، وَقِيلَ: يُرَجَّحُ بِهِ الْمِيزَانُ لِيُفْضِيَ إلَى كُلٍّ ، وَقِيلَ: يُقَسَّمُ عَلَى كُلٍّ بِقَدْرِ مَنَابِهِ إلَّا إنْ تَرَاضَوْا فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ غَائِبٌ أَوْ نَحْوُهُ اشْتَرَى بِهِ مَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمْ كَخُبْزٍ ، وَقِيلَ: يُدَفَّعُ إلَى مَنْ لَمْ تَنَلْهُ الْوَصِيَّةُ ، وَقِيلَ: لَا يُجْعَلُ إلَّا فِيمَنْ تَنَالُهُ ، وَقِيلَ: لِأَضْعَفِهِمْ مِمَّنْ لَمْ تَنَلْهُ .
وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ: لَا يَجِبُ تَفْرِيقُ وَصِيَّةِ الْأَقْرَبِ عَلَى الْأَقَارِبِ ، بَلْ يُجْزِي ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ: