وَمَنْ أَبْرَأَ رَجُلًا عِنْدَ مَوْتِهِ مِمَّا كَانَ يُطَالِبُهُ ، فَذَلِكَ وَصِيَّةٌ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا إنْ أَظْهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى ، وَإِنْ اُحْتُضِرَ وَعَلَيْهِ مُحِيطٌ بِمَالِهِ ، وَقَالَ: مَالِي لِفُلَانٍ وَلَا حَقَّ لِي فِيهِ ، فَإِنْ اُتُّهِمَ كُذِّبَ وَإِنْ أَبْرَأَ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ لِأَوْلَادِهِ مِنْ أَمَةٍ تَزَوَّجَهَا ، فَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا يَشْتَرُونَ بِهِ دُفِعَ فِي ثَمَنِهِمْ ، وَإِنْ ذَهَبُوا مَمَالِيكَ رَجَعَ إرْثًا لِوَارِثِهِ ، وَقِيلَ: إنَّ الْإِبْرَاءَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْإِحْرَازِ وَمَنْ أَعْطَى رَجُلًا مَالًا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَرَجَعَ إلَيْهِ يَطْلُبُهُ أَنْ يَرُدَّهُ فَلَهُ فِي الْحُكْمِ وَإِنْ بَاعَهُ رَدَّ إلَيْهِ ثَمَنَهُ ، وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ فَرَّقَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ، وَمَنْ قَالَ: أَبْرَأَتْ إلَيْك مِمَّا عَلَيْك لِي فَلَيْسَ بِإِبْرَاءٍ ، وَإِنْ قَالَ: أَبْرَأْتُك مِنْهُ وَقَبْلَهُ كَانَ إبْرَاءً ، وَإِنْ كَانَتْ مُنَازَعَةً فَقَالَ: أَبْرَأْتُك مِنْهُ لَمْ يَثْبُتْ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ لَهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُعْطِيَهُ ، وَإِنْ قَالَ: أَبْرَأْتُ إلَيْك ثَبَتَ الْإِبْرَاءُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .