فهرس الكتاب

الصفحة 11335 من 17437

حِينِهِ ، وَيُوقَفُ لِذِي النَّفَقَةِ بِقَدْرِ مَنَابِهِ مِنْ الْمَالِ ، وَلِذِي السَّكَنِ قَدْرَ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ الثُّلُثِ مِمَّا ضُرِبَ لَهُ ، وَكَذَا لِذِي الْخِدْمَةِ وَمَنْ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً وَلَا مَالَ لَهُ سِوَاهُ فَإِنَّهُ يَخْدُمُهُ يَوْمًا وَالْوَارِثَ يَوْمَيْنِ حَتَّى تَتِمَّ ، وَكَذَا إنْ قَالَ: يَسْكُنُ دَارِي سَنَةً سَكَنَ ثُلُثَهَا بِمُشَاهَرَةٍ أَوْ مُيَاوَمَةٍ ، وَقِيلَ: يَسْكُنُ ثُلُثَهَا سَنَةً وَإِنْ أَوْصَى بِغَلَّةِ عَبْدِهِ أَوْ دَارِهِ سَنَةً فَلَهُ ثُلُثُ غَلَّةِ ذَلِكَ سَنَتَهُ ، وَإِنْ قَالَ بِغَلَّةِ عَبْدِهِ وَسَكَنَ دَارِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهُمَا ، لِأَنَّ الْأُجْرَةَ لَا يُوجَدُ فِيهَا حَقٌّ لِلْمُوصَى لَهُ بِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ إخْرَاجُ الْعَبْدِ مِنْ مِصْرِهِ إلَّا إنْ كَانَ أَهْلُ الْمُوصَى لَهُ فِي غَيْرِهِ ، وَاخْتِيرَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خِدْمَتِهِ ، وَسَكَنُ الدَّارِ مَعْنَى الْخِلَافِ فِي أَنْ يُؤَاجِرَهُ وَيَخْدُمَهُ غَيْرُهُ أَوْ يُؤَاجِرَ سُكْنَاهَا وَيَسْكُنَهَا غَيْرُهُ ، فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ أَوْ يَسْكُنَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا ذَلِكَ ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ: سُكْنَاهَا وَأَنْ يَسْكُنَهَا فَرْقٌ .

وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَهَا إذَا أَوْصَى لَهُ بِسُكْنَاهَا وَخِدْمَتِهِ وَالْأُجْرَةُ لَهُ ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِخِدْمَةِ غُلَامِهِ وَلِلْآخَرِ بِرَقَبَتِهِ وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ جَازَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ كَمَا لَوْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَمَةٍ وَلِلْآخَرِ بِجَنِينِهَا ، أَوْ لِرَجُلٍ بِغِرَارَةٍ وَلِلْآخَرِ بِتَمْرِهَا كَانَ كَمَا قَالَ وَإِنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ وَلِعَمْرٍو بِغَلَّتِهِ خَدَمَ زَيْدًا شَهْرًا وَطَعَامُهُ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَيَغُلُّ مِنْ عَمْرٍو شَهْرًا وَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِمَا ، وَكَذَا جِنَايَتُهُ ، وَإِنْ أَبَيَا أَنْ يَفْدِيَاهُ فَفَدَاهُ الْوَرَثَةُ بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُمَا ، وَقِيلَ: الْخِيَارُ إلَيْهِمَا ، فَإِنْ فَدَيَاهُ كَانَ بِحَالِهِ وَالْأَخِيرُ الْوَارِثُ فِي فِدَائِهِ وَتَرْكِهِ فَإِنْ تَرَكَهُ ، فَلَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ فَدَاهُ رَجَعَ إلَيْهِ ، فَإِنْ تَقَدَّمَتْ الْجِنَايَةُ رَجَّعَ بَاقِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت