وَمَحِلُّ الْخِدْمَةِ الْعَبْدُ وَالدَّابَّةُ وَالسَّفِينَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ كَالْآلَاتِ ، سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي أَخَذَ ذَلِكَ جَائِرًا أَوْ غَالِطًا أَوْ مُدَّعِيًا أَنَّهُ لَهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ .
وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: ( أَوْ مَنْعًا ) إنْ كَانَ الْأَخْذُ أَوْ الْمَنْعُ بِغَيْرِ الْوَارِثِ ( لَا بِالْوَارِثِ فِيهَا ) تُنَازِعُهُ أَخْذًا وَمَنْعًا ( أَوْ فِي بَعْضِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ) الْأَعْوَامِ ( الْعَشَرَةِ ) أَوْ أَرَادَ بَعْدَ السِّنِينَ الْعَشْرِ ، وَقَرَنَهُ بِالتَّاءِ لِتَضَمُّنِ مَعْنَى الْأَعْوَامِ أَوْ عَلَى لُغَةِ تَأْنِيثِ عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ مُطْلَقًا إذَا حُذِفَ الْمَعْدُودُ ( شَيْءٌ ) وَلَوْ مَنَعَهُ الْوَارِثُ أَوْ أَخَذَهُ لَزِمَهُ أَنْ يُجَدِّدَ لَهُ مَا فَاتَ ( وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُعَيِّنْ التَّالِيَةَ لِمَوْتِهِ ) بَلْ أَطْلَقَ ( فَلَهُ ) عَدَدُهُ ( فِيمَا بَعْدَهَا ) كَمَا إذَا خَيَّرَهُ بَيْنَ التَّعْقِيبِ وَالتَّأْخِيرِ ، أَوْ أَوْصَى التَّأْخِيرَ ( وَلَا خِلَافَ إنْ عَيَّنَ ) التَّالِيَةَ فِي أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ بَعْدَهَا ، ( وَإِنْ أَوْصَى بِمَا ذَكَرْنَا ) وَنَحْوَهُ مِنْ الْمَنَافِعِ ، ( لَا بِتَأْجِيلٍ مُنِعَ ) أَيْ مَنَعَهُ بَعْضٌ ( وَجُوِّزَ ) أَيْ أَجَازَهُ بَعْضٌ بِلَا تَأْجِيلٍ كَمَا يُجِيزُهُ إذَا أَجَلَّ ( بِالنَّظَرِ إلَى الثُّلُثِ ) أَيْ بِاعْتِبَارِهِ ( وَالنُّزُولِ فِيهِ ) بِالْمُحَاصَّةِ وَيَنْزِلُ فِي الْمَالِ بِالثُّلُثِ ( مَعَ الْوَصَايَا إنْ كَانَتْ ) وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَزَلَ بِالثُّلُثِ فِي الثُّلُثِ ، لِأَنَّهُ إنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ فَرَغَ الثُّلُثُ .
( وَكَذَا إنْ أَجَلَّ وَأَحَاطَ مَا أَوْصَى بِهِ ) مِنْ الْمَنَافِعِ أَوْ رِقَابِ الْأَمْوَالِ ( بِمَالِهِ ) فَإِنَّهُ ( لَا يُجَاوِزُ الثُّلُثَ وَيَنْزِلُ فِيهِ ) أَيْ فِي الثُّلُثِ بِالثُّلُثِ ( مَعَهَا ) أَيْ مَعَ الْوَصَايَا ؛ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْوَصَايَا نَزَّلَ فِي الثُّلُثِ بِالثُّلُثِ ، اُنْظُرْ لَمْ يُنَزِّلْ إذَا أَوْصَى لَهُ بِغَلَّةِ مُدَّةٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي كَمْ تُثْمِرُ تِلْكَ النَّخْلَةُ أَوْ الشَّجَرَةُ فِي الْمُدَّةِ فَيُنَزِّلُ لَهُ بِهِ فِي الثُّلُثِ ، فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ لَهُ الْأَوْسَطَ أَوْ الْأَدْنَى أَوْ الْأَفْضَلَ