فهرس الكتاب

الصفحة 11317 من 17437

وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ فِي وَصَايَاهُ وَعَطَايَاهُ بِحُكْمِ الْمَرِيضِ هُوَ مَنْ يَخَافُ مِنْ مَرَضِهِ مَوْتَهُ وَلَوْلَاهُ مَا تَصَدَّقَ وَلَا أَوْصَى ، وَنُدِبَتْ الْوَصِيَّةُ فِي مَرَضٍ وَعِنْدَ خُرُوجٍ لِسَفَرٍ ، وَالتَّجْهِيزُ لِحَرْبٍ وَهِيَ فِي الصِّحَّةِ أَحْزَمُ وَأَفْضَلُ وَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا كُلَّ جُمُعَةٍ ، وَقَالَ بَعْضٌ: وَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ مَرَضٍ مَخُوفٍ وَعِنْدَ رُكُوبِ الْبَحْرِ ، وَقِيلَ: السَّقِيمُ الَّذِي طَالَ سَقَمُهُ كَالْمَفْلُوجِ وَالْمَجْذُومِ وَالْمَجْبُوبِ وَالْمَسْلُولِ وَالْمَحْمُومِ وَنَحْوِهِمْ - مِمَّنْ تُرْجَى صِحَّتُهُ - فَكَالصَّحِيحِ وَالْمُبَرْسَمِ وَالْمَبْطُونِ وَنَحْوِهِمَا لَا تَجُوزُ كَمَا مَرَّ عَطِيَّتُهُمْ وَلَا مُبَايَعَتُهُمْ إلَّا فِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَفِي الدِّيوَانِ: إنَّمَا يُوصَى بِالثُّلُثِ وَأَقَلَّ ، وَقِيلَ: بِالرُّبْعِ ، وَقِيلَ: بِالْخُمْسِ ، وَقِيلَ: بِالنِّصْفِ ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ ، وَالْمَرِيضُ الَّذِي تَرْجِعُ أَفْعَالُهُ إلَى الثُّلُثِ هُوَ صَاحِبُ الْفِرَاشِ الَّذِي لَا يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ ، وَقِيلَ: مَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ وَلَمْ يَخْرُجْ بِنَفْسِهِ وَصَاحِبُ السَّفِينَةِ أَفْعَالُهُ مِنْ الْكُلِّ مَا لَمْ يَقُمْ الْبَحْرُ وَإِذَا قَامَ فَمِنْ الثُّلُثِ ، وَقِيلَ: مِنْ الثُّلُثِ مِنْ حِينِ دَخَلَ الْبَحْرُ وَأَفْعَالُ مَنْ كَانَ فِي الْعَسْكَرِ مِنْ الْكُلِّ مَا لَمْ تَلْتَقِ الْجُيُوشُ ، وَإِنْ الْتَقَوْا فَمِنْ الثُّلُثِ ، وَقِيلَ: إذَا تَرَاءَتْ الْجُيُوشُ فَمِنْ الثُّلُثِ ، وَمَنْ حَمَلَهُ السَّيْلُ أَوْ السَّبُعُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْهَوَامِّ وَمَنْ بَلَعَتْهُ الْأَرْضُ فَأَفْعَالُهُ مِنْ الثُّلُثِ ، وَمَنْ طَرَدَهُ مَنْ أَرَادَ قَتْلَهُ أَوْ الْمَصْلُوبُ أَوْ مَنْ تَهَيَّأَ لِلْقَتْلِ أَوْ لِلسِّيَاطِ أَوْ الْجَائِعُ أَوْ الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ الْبَرْدُ إذَا بَلَغَ الْحَدَّ الَّذِي يَخَافُ فِيهِ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَفْعَالُهُ مِنْ الثُّلُثِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِنْ الْكُلِّ ، وَأَفْضَلُ الْإِيصَاءِ التَّخَلُّصُ فِي الْحَيَاةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت