الْقِتَالَ يُؤَدِّي إلَى الْقَتْلِ وَلَيْسَ فِي الْقَتْلِ تَدْرِيجٌ مِثْلُ تَدْرِيجِ الْهَلَاكِ بِالضَّرْبِ ، وَمَعْنَى طَيَرَانِ الْجُيُوشِ زَحْفُهَا وَنُهُوضُهَا ، وَسَمَّاهُ طَيَرَانًا تَشْبِيهًا بِطَيَرَانِ الطَّائِرِ بِجَامِعِ الِانْتِقَال .
( وَ ) حَالُ ( رَاكِبِ سَفِينَةٍ دَخَلَهَا عَطَبٌ ) هَلَاكٌ بِانْكِسَارٍ ، وَحَالُهُ هُوَ دُخُولُ الْعَطَبِ إيَّاهَا وَهُوَ فِيهَا ، وَكَذَا لَوْ دَخَلَهَا عَطَبٌ وَرَكِبَهَا بَعْدُ ثُمَّ عَلِمَ بِالْعَطَبِ ثُمَّ فَعَلَ فِي مَالِهِ فِعْلًا ، أَمَّا لَوْ فَعَلَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ فَلَا يَرْجِعُ ، فَلَهُ إلَى الثُّلُثِ ، وَكَالْعَطَبِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قِيَامُ الْبَحْرِ وَغَرْزُهَا فِي الْأَرْضِ ( وَمَلْزُومٌ بِقَوَدٍ عِنْدَ حُضُورِ أَمْرِ الْقَتْلِ ) وَهُوَ الْقَاتِلُ وَآلَةُ الْقَتْلِ وَاكْتَفَى بِالْحُضُورِ لِأَنَّ الْقَتْلَ لَا يُعْتَادُ فِيهِ التَّدْرِيجُ ، وَمِثْلُهُ الْقَتْلُ ظُلْمًا أَوْ غَلَطًا أَوْ لِلِارْتِدَادِ ( قِيلَ: وَالْحُبْلَى إذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَوْ اسْتَهَلَّ شَهْرُ ) وِلَادَتِ ( هَا ) ، هَذَانِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا مَعًا بِ قِيلَ أَحَدِهِمَا أَنَّ أَفْعَالَهَا تَرْجِعُ إلَى الثُّلُثِ إذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا وَعَلِمَتْ بِهِ ، وَالْآخَرُ: أَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى الثُّلُثِ إذَا اسْتَهَلَّ شَهْرُ وِلَادَتِهَا وَلَوْ لَمْ يَضْرِبْهَا الطَّلْقُ إنْ عَلِمَتْ بِدُخُولِهِ ، وَشَهْرُ وِلَادَتِهَا مَا اعْتَادَتْهُ أَوْ اعْتَادَتْهُ أُمُّهَا إنْ لَمْ تَعْتَدْ هِيَ ، أَوْ التَّاسِعُ إنْ دَخَلَتْهُ وَلَمْ تَعْتَدْ هِيَ وَلَا أُمُّهَا قَبْلَهُ ، فَلَوْ اعْتَادَتْهَا وَلَوْ فِي السَّابِعِ فَحَالُ خَوْفٍ تَرْجِعُ أَفْعَالُهَا إلَى الثُّلُثِ وَشَرْطُ ذَلِكَ أَنْ تَعْلَمَ ، فَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِالْحَمْلِ أَوْ بِدُخُولِ شَهْرِ الْوِلَادَةِ فَفَعَلَتْ لَمْ تَرْجِعْ إلَى الثُّلُثِ ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ كَانَ فِي حَالٍ يَرْجِعُ فِيهَا الْأَفْعَالُ إلَى الثُّلُثِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا ، ( وَصَاحِبُ السَّفِينَةِ ) أَيْ دَاخِلُهَا ( مُطْلَقًا ) وَلَوْ لَمْ تَعْطَبْ ، وَكَذَا وَلَوْ لَمْ تَغْرِزْ وَلَمْ يَقُمْ الْبَحْرُ ؛ وَهَذَا قَوْلٌ آخَرُ حَكَاهُ بِ قِيلَ الْمُتَقَدِّمِ ، وَحُكْمُ السَّفِينَةِ حُكْمُ الزَّوْرَقِ ،