( وَإِنْ أَذِنَ لِمُنْتَفِعٍ فِي مَرَضٍ ) مَاتَ فِيهِ ( أَوْ أَنْفَذَ مِنْ وَصَايَاهُ ) شَيْئًا أَوْ أَنْفَذَ وَصَايَاهُ كُلَّهَا ، ( أَوْ أَعْطَى عَلَى نَفْسِهِ لِلْفُقَرَاءِ ) الْكَفَّارَاتِ بِأَنْوَاعِهَا أَوْ الِاحْتِيَاطَ أَوْ الِانْتِصَالَ أَوْ صَدَقَةً وَاجِبَةً أَوْ غَيْرَ وَاجِبَةٍ ، وَجَوَابُ إنْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ جَازَ ، ( وَكُلُّ مَا أَذْهَبَ مِنْهُ فِي آخِرَتِهِ ) مِنْ وَاجِبٍ أَوْ نَفْلٍ أَعْطَاهُ فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا أَجْزَأَهُ أَوْ لَمْ يُجْزِهِ ( جَازَ عَلَى قَوْلٍ ) أَيْ لَا يَرُدُّ كُلَّهُ وَلَا بَعْضَهُ مِنْ آخِذِهِ ، وَأَجْزَأَهُ إنْ وَافَقَ الْأَمْرَ الشَّرْعِيَّ ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ كُلُّ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ( جَازَ ) جَوَابُ ( إنْ ) ، وَكُلُّ مَعْطُوفٍ عَلَى طَرِيقِ التَّوَهُّمِ كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّهُ قَالَ: وَمَا أَذِنَ فِيهِ لِمُنْتَفِعٍ فِي مَرَضٍ وَمَا أَنْفَذَ مِنْ وَصَايَاهُ أَوْ مَا أَعْطَاهُ عَلَى نَفْسِهِ لِلْفُقَرَاءِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ بِالنَّصْبِ بِمَحْذُوفٍ أَيْ: وَأَذْهَبَ مَا أَذْهَبَ مِنْهُ كَمَا تَقُولُ أَكْرَمْت مَنْ أَكْرَمْت وَفَعَلْت مَا فَعَلْتْ ، وَ ( جَازَ ) جَوَابُ ( إنْ ) عَلَى هَذَا ، ( وَلَا يَنْظُرُ إلَى الثُّلُثِ ) بَلْ يُمْضِي كُلَّهُ ( وَلَا يُتَّهَمُ ) بِإِضْرَارِ الْوَارِثِ لِظُهُورِ مَصْرِفِهِ وَجْهًا أُخْرَوِيًّا لَا مَعْصِيَةً وَلَا تَضْيِيعًا ، وَلَمْ يَأْخُذْ عِوَضًا ، فَلَوْ أَعْطَى فِي مَعْصِيَةٍ أَدْرَكُوا رَدَّهُ ، وَقِيلَ: يَرُدُّ إلَى الثُّلُثِ فِي الْإِذْنِ بِالِانْتِفَاعِ ، فَإِنْ كَانَ لِوَارِثٍ رَدَّ النَّفْعَ كُلَّهُ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: الْمُوصِي فِي وَصِيَّتِهِ كَالْقَاضِي فِي قَضِيَّتِهِ ، لِأَنَّ أَصْدَقَ مَا يَكُونُ الْمَرْءُ عِنْدَ مَوْتِهِ { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ } الْآيَةَ وَيَبْحَثُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ أَمَانَةً ، ( وَلَهُ مُبَايَعَةٌ وَقَضَاءُ دَيْنٍ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ ) بِمَالِهِ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ بِالْقِيمَةِ أَوْ بِعَرْضٍ أَوْ أَصْلٍ وَأَنْ يَعْقِدَ كُلَّ عَقْدٍ شَرْعِيٍّ ( إنْ لَمْ يَسْتَغِلَّ ) فِيمَا جَرَّ لِنَفْسِهِ بِالْعَقْدِ ( أَوْ يَسْتَرْخِصْ ) فِيمَا أَخْرَجَ