ذَلِكَ مِنْهُ جَفَاءٌ ، وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ يَقْرَءُونَهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ هِيَ فِيهِ إذَا بَدَءُوا مِنْ أَوَّلِهَا ، ( وَكَذَا إنْ نَسِيَ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ فَأَكْثَرَ ) ، وَإِنْ نَسِيَ أَقَلَّ لَمْ تَفْسُدْ ، وَالصَّحِيحُ الْفَسَادُ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ بَعْضِهَا وَلَوْ قَلِيلًا أَعَادَهُ ، وَإِذَا تَذَكَّرَ مَا نَسِيَ مِنْهَا قَبْلَ السَّلَامِ قَالَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا فَحَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُمَا ، وَقِيلَ: لَا يَقُولُهُ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ فَيَمْضِي حَتَّى يَقِفَ فَيَقُولُهُ ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الرَّكْعَةِ الْحَاضِرَةِ ، وَقِيلَ: إذَا تَذَكَّرَهُ وَقَفَ وَقَالَهُ وَرَجَعَ ، وَقِيلَ: إنْ نَسِيَ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ حَتَّى جَاوَزَ الْحَدَّ الثَّالِثَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ، ( وَإِنْ تَذَكَّرَ الْبَسْمَلَةَ فِي رُكُوعٍ ) انْحِنَاءً لِلتَّعْظِيمِ ( مَضَى ) ، وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ( وَهَلْ يَرْجِعُ إلَيْهَا إنْ ذَكَرَهَا فِي قِرَاءَةٍ ) لِلْفَاتِحَةِ مَبْدَأُهَا هَذِهِ الْبَسْمَلَةُ الْمَنْسِيَّةُ ( مَا لَمْ يُتِمَّ الْفَاتِحَةَ أَوْ ) مَا لَمْ يُتِمَّ ( السُّورَةَ ؟ قَوْلَانِ ) ؛ بَقِيَ عَلَيْهِ مَا إذَا فَرَغَ مِنْ السُّورَةِ وَتَذَكَّرَ قَبْلَ الِانْحِنَاءِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ ، وَمَبْنَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْقِرَاءَةَ كُلَّهَا شَيْءٌ وَاحِدٌ ، وَقِيلَ: يَرْجِعُ مَا لَمْ يَدْخُلْ الْحَدُّ الثَّالِثُ ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الرُّكُوعِ ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُسَلِّمْ ( وَيُعِيدُ مَا قَرَأَ إنْ رَجَعَ ، وَكَذَا الْفُرُوضُ إنْ نَسِيَهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا ) قَبْلَ دُخُولِ الْحَدِّ الثَّالِثِ ، ( يَرْجِعُ لِمَحَلِّهَا وَيَبْتَدِئُ مِنْهُ مَا بَقِيَ ) : أَيْ مَا بَعْدَ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ يُعِيدُهُ لِأَنَّهُ شَبَّهَ ذَلِكَ بِالْبَسْمَلَةِ ، وَلِقَوْلِهِ مِنْهُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ إلَّا فِي حِينِهِ فَهُوَ يَبْتَدِئُهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْهُ قَبْلُ ، وَإِنْ دَخَلَ الْحَدُّ الثَّالِثُ فَسَدَتْ ، وَإِنْ رَجَعَ لِسُنَّةٍ وَلَوْ بَعْدَ الثَّالِثِ لَمْ تَفْسُدْ وَلَمْ يُعِدْ مَا فَعَلَ ، ( قِيلَ: )