( وَفِي فَرْضِيَّةِ ) قِرَاءَةِ ( الْبَسْمَلَةِ ) مِنْ أَوَائِلِ السُّوَرِ فِي الصَّلَاةِ ( وَسُنِّيَّتِهَا ) فَيُجْزِي قِرَاءَةُ مَا بَعْدَهَا ( قَوْلَانِ ) ، فِي قَوْلِ مَنْ قَالُوا: إنَّهَا تُقْرَأُ أَوَّلَ السُّورَةِ ، ( وَلَزِمَتْ مَعَ الْفَاتِحَةِ ) عَلَى الصَّحِيحِ ، أَشَارَ لِقَوْلٍ ثَالِثٍ وَهُوَ وُجُوبُهَا فِي الْفَاتِحَةِ فَقَطْ ، وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَقِيلَ: سُنَّةٌ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا أَوَّلَ الْفَاتِحَةِ ، وَقِيلَ: سُنَّةٌ يَجُوزُ تَرْكُهَا أَوَّلَ الْفَاتِحَةِ أَيْضًا وَعَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ تُقْرَأُ عَلَى حِدَةٍ ثُمَّ مَا بَعْدَهَا عَلَى حِدَةٍ ، وَعَلَى الْفَرْضِيَّةِ تُقْرَأُ عَلَى أَنَّهَا جُزْءٌ مِمَّا بَعْدَهَا ، وَقِيلَ فِي الْبَسْمَلَةِ: وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ ، سَاقِطَةٌ مَعَ الْعَجْزِ وَالنِّسْيَانِ ، وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ": قِرَاءَةُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الصَّلَاةِ فَرْضٌ ، وَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا لِتَرْكِهَا أَعَادَ صَلَاتَهُ ، وَإِنْ نَسِيَ قِرَاءَتَهَا فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ تَجَنُّبُ إيهَامِ مَذْهَبِ مَنْ يَرَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ وَلَكِنَّ هَذَا مُنَاسَبَةٌ ، ( وَهِيَ آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ ) وُجِدَتْ هِيَ فِي أَوَّلِهَا فَخَرَجَتْ ( بَرَاءَةٌ ) فَإِنَّهَا لَمْ تُوجَدْ فِي أَوَّلِهَا فَضْلًا عَنْ كَوْنِهَا آيَةً مِنْهَا ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) ، مُقَابِلُهُ الْقَوْلُ إنَّهَا غَيْرُ آيَةٍ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ ، وَالْقَوْلُ إنَّهَا آيَةٌ مِنْ الْفَاتِحَةِ فَقَطْ ، وَاتَّفَقُوا أَنَّهَا بَعْضٌ مِنْ سُورَةِ النَّمْلِ فِي وَسَطِهَا ، وَقِيلَ: هِيَ بَعْضُ الْآيَةِ فَهِيَ وَمَا بَعْدَهَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَدْ أَطَلْتُ الْكَلَامَ عَلَى الْبَسْمَلَةِ وَالِاسْتِعَاذَةِ فِي التَّفْسِيرِ ."
وَتُقْرَأُ ( سِرًّا فِي ) صَلَاةِ ( سِرٍّ ، وَجَهْرًا فِي ) صَلَاةِ ( جَهْرٍ ) ، وَقِيلَ: سِرًّا مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: جَهْرًا مُطْلَقًا ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، ( وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَعَادَ صَلَاتَهُ ) عَلَى قَوْلٍ ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ تَجَنُّبُ إيهَامِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقُرْآنِ ، أَوْ لِأَنَّ