الشَّيْخِ ، وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ وَصِيَّةَ يَتِيمٍ عَاقِلٍ إنْ لَمْ يُلَقَّنْ لَا عَطِيَّتَهُ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ وَصِيَّةَ صَغِيرٍ بِمَعْرُوفٍ إلَى خُمُسِ مَالِهِ لِوَجْهِ بِرٍّ أَوْ لِأَحَدٍ إنْ لَمْ يُلَقَّنْ ، وَقِيلَ: إلَى رُبُعِهِ ، وَقِيلَ: إلَى ثُلُثِهِ .
وَأَجَازَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَصِيَّةَ بِنْتِ سَبْعٍ وَابْنِ عَشْرٍ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إذَا عَقَلَ الصَّبِيُّ وَعَدَلَ فِي وَصِيَّتِهِ جَازَتْ إلَى الثُّلُثِ قَالَ: وَالْعَدْلُ عِنْدَنَا فِي الْحَجِّ الْفُقَرَاءُ وَابْنُ السَّبِيلِ وَالْأَقْرَبِينَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا تَجُوزُ إلَى أَكْثَرِ مِنْ الْخُمُسِ وَلَوْ عَدَلَ فِيهَا ، وَإِنْ أَقَرَّ الصَّبِيُّ بِالْبُلُوغِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ بِحَدِّهِ جَازَ إقْرَارُهُ وَإِيصَاؤُهُ ، وَمَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ: أَوْصِ لِفُلَانٍ بِكَذَا ، فَإِنْ كَانَ بِحَدِّ مَنْ يَفْهَمُ ، فَلَيْسَ بِتَلْقِينٍ وَجَازَتْ وَصِيَّتُهُ ، وَإِنَّمَا التَّلْقِينُ أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَوْصِ بِكَذَا أَوْ كَذَا فَيَقُولُ: كَيْفَ أَقُولُ ؟ فَيُقَالُ لَهُ: قُلْ كَذَا وَكَذَا ، وَيُعَلَّمُ كَيْفَ يَلْفِظُ ، وَإِنْ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَ بِكَذَا وَكَذَا فَكَيْفَ أَقُولُ لِلشُّهُودِ ؟ فَيُقَالُ لَهُ: قُلْ: كَذَا وَكَذَا ، فَلَيْسَ بِتَلْقِينٍ ، وَهَذَا جَائِزُ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُ عَلَّقَهَا وَأَرَادَ مَعْرِفَةَ مَا تَثْبُتُ بِهِ ، وَرُبَّمَا فَعَلَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْبَالِغِينَ ، وَلَيْسَ كُلٌّ يُحْسِنُ مَا تَثْبُتُ بِهِ ، وَلَا بَأْسَ بِتَلْقِينِ الْمُرَاهِقِ ، وَإِنْ أَوْصَى الْغُلَامُ بِحُقُوقٍ وَلِأَحَدٍ بِقِيَامِهِ بِهِ ، فَلَا تَجُوزُ عَلَيْهِ الْحُقُوقُ إلَّا بِالصِّحَّةِ ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ بِحَقٍّ عَلَيْهِ وَلَا بِقِيَامٍ بِهِ ، وَإِنَّمَا تَجُوزُ فِي بِرٍّ ؛ وَقِيلَ: إنْ أَعْتَقَ غُلَامَهُ عَنْدَ احْتِضَارِهِ وَهُوَ يَعْقِلُ وَيُصَلِّي لَمْ يُعْتَقْ ، وَعَنْ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ فِي صَبِيَّةٍ أَوْصَتْ عِنْدَ مَوْتِهَا بِثُلُثِ مَالِهَا أَنَّ الْخِيَارَ لِوَارِثِهَا فِي الْإِمْضَاءِ أَوْ الرَّدِّ ، وَالْمَعْتُوهُ كَالْمَجْنُونِ إذَا كَانَ حِينًا يَعْقِلُ وَحِينًا لَا يَعْقِلُ جَازَ مَا