فهرس الكتاب

الصفحة 11288 من 17437

أَمِينٍ أَوْ حَيْثُ لَا يَخَافُ تَلَفَهَا ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَأَصْحَابُ الدِّيوَانِ .

وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: يَكْتُبُ اسْمَهُ وَأَسْمَاءَ الشُّهُودِ وَالْخَلِيفَةِ أَنَّهُ يَأْمُرُ بِكِتَابَةِ ذَلِكَ وَإِلَّا فَكِتَابَتُهُ هُوَ لَا تُفِيدُ شَيْئًا وَلَوْ كَتَبَ أَلْفُ شُهُودٍ إلَّا إنْ وَجَدُوهَا عِنْدَهُ أَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى عَيْنِ الْوَرَقَةِ أَوْ الْجِلْدَةِ الْمَكْتُوبِ فِيهَا ، نَعَمْ يَنْفَعُ أَنْ يُفَكِّرُوهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ كَتَبُوا فَيَفْتَكِرُوا فَيُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى عُمُومِ الْمَجَازِ فَيَعُمُّ ذَلِكَ كُلَّهُ أَيْ يُحَصِّلُ تِلْكَ الْكِتَابَةَ بِنَفْسِهِ عَلَى ذَلِكَ الشَّرْطِ أَوْ بِغَيْرِهِ ، وَنُدِبَ أَنْ يَكْتُبَهَا بِمَحْضَرِ الْأُمَنَاءِ وَيَشْهَدُوا وَيَسْتَخْلِفُ الْأَمِينُ أَمِينًا أَوْ غَيْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَخَيْرُ مَنْ وَجَدَ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَعْلَمَ وَرَثَتَهُ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمْ أَشْهَدَ عَلَيْهَا خَيْرُ مَنْ وَجَدَ كَتَبَهَا أَوْ لَمْ يَكْتُبْهَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَحَدٌ كَتَبَهَا وَوَضَعَهَا عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَكْتُبُ فِيهِ فَلْيَنْقُشْهَا فِي حَجَرٍ أَوْ عُودٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَفِي جِدَارٍ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَفِي الْأَرْضِ ا هـ وَقِيلَ: إذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يُوصِي إلَيْهِ فَلْيَتَكَلَّمْ بِمَا يَسْمَعُهُ الْمَلْكَانِ ، وَقِيلَ: يَعْتَقِدُهَا ، وَقَدْ اعْتَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرِ الدِّينِ حِينَ اُحْتُضِرَ بِحَقِّ النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ وَأَنْ لَا يَبْقَى دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَنْ تُجَازَ الْوُفُودُ بِمَا كَانَ يُجِيزُهَا بِهِ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ ، قَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ، هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى ؟ فَقَالَ: لَا ، أَيْ لَمْ يُوصِ بِالْمَالِ بَلْ بِدِينِ اللَّهِ ، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ ؟ يَعْنِي فِي قَوْله تَعَالَى: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ } أَوْ أُمِرُوا بِالْوَصِيَّةِ ؛ قَالَ: أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ أَيْ بِتِلَاوَتِهِ وَحِفْظِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ إذْ فِيهِ كُلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت