فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 17437

بَابٌ فِي الْقِرَاءَةِ ( فَرْضٌ فِيهَا قِرَاءَةُ سُورَةٍ ) ، الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: فَرْضٌ فِيهَا مَعَ الْفَاتِحَةِ ثَلَاثُ آيَاتٍ فَأَكْثَرُ ، أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ مُطْلَقًا إلَخْ ، أَوْ يَقُولُ: فَرْضٌ فِيهَا سُورَةٌ ، وَيُرِيدُ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ وَثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ سُورَةٍ ، يَفْعَلُ إمَّا هَذَا وَإِمَّا هَذَا ، فَإِنَّ ثَلَاثَ آيَاتٍ سُورَةٌ حُكْمًا ، لَكِنْ فِيهِ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَوْ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ ( مَعَ الْفَاتِحَةِ بِمَحَلِّ الْجَهْرِ ) ، وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَحْدَهَا بِمَحَلِّ السِّرِّ ، وَلَا دَوْرَ فِي عِبَارَتِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، لِأَنَّ مَحَلَّ الْجَهْرِ مَعْرُوفٌ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَأَوَّلِيَّتَا الْمَغْرِبِ وَأَوَّلِيَّتَا الْعِشَاءِ يَقْرَأُ فِيهِنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَاتِحَةَ جَهْرًا ، وَكَذَا السُّورَةَ ، فَلَمْ يَتَوَقَّفْ الْجَهْرُ عَلَى السُّورَةِ وَالسُّورَةُ عَلَى الْجَهْرِ ، وَقِيلَ: لَا قِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَالْأَخِيرَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ لَا الْفَاتِحَةَ وَلَا غَيْرَهَا ، وَعَنْ ابْنِ زِيَادٍ: مَنْ صَلَّى وَلَمْ يَقْرَأْ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَزَعَمَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي إلَّا قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِهِ:"لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ"أَيْ قَدْرُهَا كَسُورَةِ الْكَوْثَرِ ، وَقَوْلُهُ:"لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا"، وَقَوْلُهُ لِأَعْرَابِيٍّ:"اقْرَأْ فِي الصَّلَاةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ:"وَشَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ"، وَعَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ أَوْجَبَ الْفَاتِحَةَ فِي نِصْفِ الصَّلَاةِ ، وَعَنْ الْحَسَنِ: تُجْزِي قِرَاءَتُهَا فِي رَكْعَةٍ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ فِي الْآخِرَتَيْنِ التَّسْبِيحُ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ ."

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَطَائِفَةٍ قَلِيلَةٍ: لَا تَجِبُ الْفَاتِحَةُ بَلْ آيَةٌ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت