فهرس الكتاب

الصفحة 11231 من 17437

( وَإِنْ أَقْعَدَهُ بِفَحْصٍ فَأَتَاهُ بِحَطَبٍ فَأَوْقَدَ لَهُ نَارًا ) أَوْ أَوْقَدَ فَمَضَى فَجَاءَ بِحَطَبٍ آخَرَ ( جَازَ لَهُ كُلُّ فِعْلٍ مِنْهُ ) مِنْ الْحَطَبِ ( فِيهَا ) فِي النَّارِ مِنْ إيقَادِ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ بِلَا إسْرَافٍ وَإِيقَادِ غَلِيظٍ مِنْ الْحَطَبِ أَوْ رَقِيقِهِ وَطَبْخٍ وَشَيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَاصْطِلَاءٍ ، لِأَنَّ الْفَحْصَ وَهُوَ خِلَافُ الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ لَيْسَ مَحَلًّا لِجَمْعِ الْحَطَبِ وَحِرْزِهِ فِيهِ ، فَكُلُّ مَا أَتَى بِهِ مِنْ الْحَطَبِ إلَيْهِ وَأَوْقَدَ فَلَهُ أَنْ يَزِيدَ مِنْهُ فِي النَّارِ ، ( لَا إنْ أَوْقَدَهَا لَهُ فِي بَيْتِهِ ) أَوْ دَارِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا ، أَوْ بَيْتِ غَيْرِهِ أَوْ نَحْوِهِ لِأَنَّ الْبَيْتَ وَنَحْوَهُ مَحَلٌّ لِجَمْعِ الْحَطَبِ وَحِرْزِهِ فِيهِ فَلَا يَزِيدُ بِلَا إذْنٍ لِإِمْكَانِ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ الَّذِي يَزِيدُ فِيهَا ، لَا الضَّيْفُ ، وَجَازَ أَنْ يَزِيدَ إنْ اطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ ( وَيَرُدُّ إلَيْهَا ) إلَى النَّارِ ( مَا لَمْ تَأْكُلْهُ ) وَقَدْ أَقْدَمَهُ إلَيْهَا صَاحِبُهُ اشْتَعَلَ طَرَفُهُ أَوْ لَمْ يَشْتَعِلْ ، ( وَيَرُدُّ مَا فِي مِصْبَاحٍ مِنْ زَيْتٍ لِفَتِيلَتِهِ ) وَيُجِيدُ الْفَتِيلَةَ أَيْضًا ( وَلَا يَجْعَلُ لَهُ مِنْ وِعَاءٍ وَلَوْ أَعَدَّهُ لَهُ ) إنْ لِلْمِصْبَاحِ وَلَا يَجْعَلُ فِيهِ فَتِيلَةً لَمْ يَجْعَلْهَا فِيهِ صَاحِبُهَا كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْحَطَبِ ، فَلَوْ أَتَاهُ بِوِعَاءِ زَيْتٍ لِفَحْصٍ وَفَتَائِلَ وَأَوْقَدَ ، جَازَ لَهُ جَعْلُ الزَّيْتِ مِنْ الْوِعَاءِ وَجَعْلُ .

الْفَتِيلَةِ فِيهِ ، وَعِنْدِي أَنَّهُ إنْ سَكَنَ قَلْبُهُ أَنَّهُ يَرْضَى بِالزِّيَادَةِ ، وَأَنَّهُ أَحْضَرَ الزَّيْتَ وَالْفَتِيلَ وَالْحَطَبَ لِيُجْعَلَ لَهُ فِي الْبَيْتِ وَغَيْرِهِ جَازَ ، وَكَذَا إنْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِذَلِكَ ، وَكَذَا إنْ أَدَلَّ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ الْإِدْلَالَ وَالْعَادَةَ الْجَارِيَةَ قَاعِدَتَانِ ، وَلَا يَخْتَصُّ الْإِدْلَالُ بِمَنْ تَتَوَلَّاهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِهِ ، لَكِنْ إذَا أَدْلَلْتَ عَلَيْهِ وَغَابَ عَنْكَ وَهُوَ مُتَوَلًّى وَلَوْ غَابَ حَتَّى مَاتَ ، فَالْأَصْلُ أَنَّهُ عَلَى مُوجَبِ الْوِلَايَةِ وَيُعْطِيكَ إنْسَانٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت