فهرس الكتاب

الصفحة 11232 من 17437

خُبْزًا أَوْ تَمْرًا أَوْ دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَهُوَ سَاكِتٌ فَيَطْمَئِنُّ قَلْبُكَ أَنَّهُ لَكَ فَيَحِلُّ لَكَ ، وَتَشْتَرِي مِنْ الْعَطَّارِ شَيْئًا ، فَيُعْطِيَكَهُ فِي وَرَقٍ وَخُيُوطٍ فَيَحِلُّ لَكَ ، وَتَشْتَرِي مَا رُبِطَ بِحَبْلَةٍ فَتَأْخُذُهَا إنْ لَمْ تَرْبُ أَنَّهُ يَجِبُ رَدُّهَا ، وَقِيلَ: لَيْسَ لَكَ هَذَا إلَّا بِإِذْنِ التَّاجِرِ وَكَانَ أَبُو الْمُنْذِرِ يَجْلِسُ عَلَى دَكَاكِينِ الدُّورِ وَالْأَسِرَّةِ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ ، وَأَبْوَابِ الدُّورِ لِسُكُونِ النَّفْسِ ، وَيَقُولُ بِجَوَازِ ذَلِكَ ، وَكَذَا الْمِيَاهُ فِي الطَّرِيقِ وَأَبْوَابُ الدُّورِ وَمَا يُمْسَحُ بِهِ الْيَدُ أَوْ تُغْسَلُ بِهِ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ ، يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْمُصَنِّفِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ بَلْ أَطْلَقَ فَعَمَّهُمَا وَلَمْ يَجُزْ لَقْطُ قِيرَاطِ فِضَّةٍ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ النَّاسِ ، لِأَنَّهُ لَمْ تَجِرْ الْعَادَةُ بِالرِّضَى بِأَخْذِ الْبَعْضِ وَجَرَتْ بِالْمُسَامَحَةِ فِيمَا هُوَ أَكْثَرُ غَيْرَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ؛ ( وَلَا يَضُرُّهُ فِي أَكْلِهِ ) قَلِيلٌ ( سَاقِطٌ مِنْ يَدِهِ ) حِينَ يَرْفَعُ الطَّعَامَ إلَى فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مِنْ فِيهِ ( أَوْ مِنْ فَضْلَةِ شَرَابِهِ ) مَاءً كَانَ أَوْ غَيْرَ مَاءٍ مِثْلَ أَنْ يَشْرَبَ فَيَبْقَى قَلِيلٌ ، فَيَتَهَاوَنُ بِهِ حَتَّى يُهْرِيقَهُ فِي الْأَرْضِ بِلَا عَمْدٍ أَوْ يَبْقَى كَثِيرٌ فَيُهْرِيقَ مِنْهُ قَلِيلًا فِي الْأَرْضِ تَهَاوُنًا بِلَا عَمْدٍ ، وَكَذَا لَوْ أَسْقَطَ الْبَاقِيَ فِي الْأَرْضِ عَمْدًا لِمَا فِيهِ مِنْ الطَّعَامِ لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِفَضْلَةِ شَرَابِهِ مَا يَسْقُطُ مِنْ جَوَانِبِ فَمِهِ حِينَ الشُّرْبِ ، وَسَمَّاهُ فَضْلَةً لِأَنَّهُ فَضْلَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا يَدْخُلُ فَمَه ، وَعِبَارَةُ الدِّيوَانِ أَظْهَرُ إذْ قَالُوا: وَأَمَّا إنْ أَخَذَ الْأَضْيَافُ فِي الْأَكْلِ ، فَوَقَعَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ أَوْ الزَّيْتِ يَسِيرٌ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ مَا يَقْطُرُ مِنْ الْمَاءِ إذَا كَانَ يَشْرَبُ ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت