وَبِمَاءٍ مِنْ دَلْوِ عَلَيْهَا ، وَمِنْ عَيْنٍ وَإِنْ لِدَوَابِّهِ ، أَوْ يُنْتَقَصُ مَاؤُهَا ، أَوْ يَذْهَبُ كُلُّهُ لَا لِغَرُوسٍ أَوْ زَرْعٍ ، وَجُوِّزَ .
الشَّرْحُوَفِي ( كِتَابِ الْمُصَنِّفِ ) : إنْ وَرَدَ رَجُلَانِ إلَى بِئْرٍ فَأَرَادَ كُلٌّ مِنْهُمَا السَّقْيَ بِدَلْوٍ كَانَ عَلَيْهَا أَوَّلًا لِئَلَّا تَفُوتَهُ الْقَافِلَةُ تَقَارَعَا ، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا سَقَى دَلْوًا .
وَاحِدًا ، لِأَنَّ لِلْآخَرِ أَيْضًا حَقًّا ، وَهُوَ يَحْتَاجُ لِلْمَاءِ كَمَا يَحْتَاجُ هُوَ إلَيْهِ ، وَلَعَلَّ دَوَابَّهُ شَدِيدَةُ الْعَطَشِ ، وَلَعَلَّ الْمَاءَ يَفْرُغُ ا هـ وَيَجُوزُ إطْلَاقُ الْمَاءِ مِنْ الْعَيْنِ لِإِطْفَاءِ الْحَرِيقِ بِغُرْمِ الثَّمَنِ ، ( وَ ) يَسْقِي لِمَا ذُكِرَ كُلُّهُ ( بِمَاءٍ مِنْ دَلْوِ عَلَيْهَا ) أَيْ عَلَى الْبِئْرِ ( وَمِنْ عَيْنٍ ) أَوْ بِئْرٍ ( وَإِنْ لِدَوَابِّهِ أَوْ ) كَانَ ( يُنْتَقَصُ مَاؤُهَا أَوْ يَذْهَبُ كُلُّهُ ) بِالسَّقْيِ لِلشُّرْبِ أَوْ لِغَسْلٍ أَوْ نَجَسٍ أَوْ وُضُوءٍ أَوْ اغْتِسَالٍ أَوْ إزَالَةِ وَسَخٍ ، ( لَا لِغَرُوسٍ أَوْ زَرْعٍ ) أَوْ بُقُولٍ أَوْ بَيْعٍ لَتَبَادَرَ أَنَّ النُّفُوسَ لَا تَسْمَحُ بِذَلِكَ .
( وَجُوِّزَ ) السَّقْيُ لِجَمِيعِ ذَلِكَ حَتَّى الْغَرْسَ وَالزَّرْعَ وَالْبُقُولَ ، لَكِنْ لِلْغَرْسِ وَالزَّرْعِ وَالْبُقُولِ بِدَلْوِ نَفْسِهِ وَآلَاتِهِ .