نَجَّسَهُ وَهُوَ غَيْرُ عَاقِلٍ بِالنَّوْمِ لَمْ يَغْرَمْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ وَمُدْخَلُهُ هُوَ الَّذِي تَعَرَّضَ لِإِفْسَادِهِ ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ لَمْ يَكُنْ اسْتِيقَاظُهُ قَبْضًا وَلَوْ أَطَالَ الْمُكْثَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْيَقَظَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا إثْمَ بِمُجَرَّدِ التَّرْكِ ، وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ صَاحِبَهُ أَرَادَ مِنْهُ أَنْ يَرْفَعَهُ وَأَنْ لَا يَتْرُكَهُ إذَا اسْتَيْقَظَ إذْ لَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ مَا أُرِيدَ مِنْهُ بِلَا عَقْدٍ مِنْهُ وَلَا رِضًى وَلَيْسَ بِلُقَطَةٍ لِأَنَّ صَاحِبَهُ تَرَكَهُ عَمْدًا ، وَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَيْقِظُ بِعَمْدِهِ فَلَوْ تَعَدَّى فِيهِ أَوْ أَخْبَرَ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَهُ أَوْ أَشَارَ بِهِ إلَيْهِ أَوْ أَدَامَ النَّظَرَ إلَيْهِ حَتَّى رَآهُ وَلَمْ يَكُنْ ثِقَةً ثُمَّ تَرَكَهُ لَزِمَهُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ عَمِلَ فِيهِ بِالشَّرْعِ وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرْفَعَهُ عَلَى نِيَّةِ الْحِفْظِ لِصَاحِبِهِ وَأَنْ يَجِدَهُ أَوْصَى بِهِ أَوْ عَمِلَ بِهِ مَا يَعْمَلُ بِاللُّقَطَةِ ( وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ) أَنْ يَلْزَمَهُ حِفْظُهُ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ حِفْظِ مَالِ الْمُسْلِمِ وَجَعْلًا لَهُ كَاللُّقَطَةِ عَمَلًا بِوُجُودِهِ بَعْدَ الْيَقَظَةِ مِنْ النَّوْمِ كَوُجُودِ الْمَاشِي أَوْ غَيْرِ الْمَاشِي شَيْئًا فَيَعْمَلُ بِهِ مَا يَعْمَلُ بِاللُّقَطَةِ أَوْ يُوصِي بِهِ وَلَا يَأْخُذُ الْإِنْسَانُ مَا وَجَدَ فِي وِعَاءٍ كَبَابِهِ أَوْ مُعَلَّقًا إلَى لَوْحِهِ إلَّا إنْ اطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ أَنَّهُ جُعِلَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .