فهرس الكتاب

الصفحة 11135 من 17437

بَابٌ فِي الْمَتْرُوكِ وَمَا يَحِلُّ أَخْذُهُ ( لَيْسَ فِي مَالِ مُوَحِّدٍ ) أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ ( مَتْرُوكٌ ، وَلَا يَحِلُّ إلَّا بِإِذْنِهِ ) وَلَوْ رُئِيَ نَبَذَهُ عَمْدًا مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّهُ لِمَنْ شَاءَهُ ، فَكَمَا لَا يَدْخُلُ الْمَالُ مِلْكَ أَحَدٍ بِنَحْوِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ إلَّا بِالنُّطْقِ أَوْ الْكِتَابَةِ وَالْإِشَارَةِ الْمَفْهُومَةِ عَلَى مَا مَرَّ كَذَلِكَ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ مِلْكِهِ إلَّا بِالنُّطْقِ ، وَمَا ذَكَرَ ( وَجُوِّزَ أَخْذُ مَا وُجِدَ مِنْهُ مَتْرُوكًا ) رُئِيَ صَاحِبُهُ تَارِكًا لَهُ أَمْ لَا ، لَكِنَّ النَّفْسَ تَطْمَئِنُّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ وَإِنَّ نَفْسَهُ سَمَحَتْ بِهِ ( وَلَوْ وَجَدَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ ) أَوْ نَوْعًا مِنْ السِّكَّةِ وَلَوْ كَانَ فِيهَا عِدَّةُ دَنَانِيرَ سِكَّةً وَاحِدَةً ( مَكْشُوفَةً ) أَوْ مَدْفُونَةً ( لَا فِي وِعَاءٍ ) وَلَا مَوْصُولًا بِهَا خَيْطٌ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا هُوَ عَلَامَةٌ ( أَخَذَ ، قِيلَ: بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ ) دُنْيَوِيٍّ أَوْ أُخْرَوِيٍّ كَزَكَاةٍ وَحَجٍّ وَكَفَّارَةٍ أَوْ كِلَيْهِمَا ، ( وَزِيَادَةِ ) دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ أَوْ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ تِلْكَ السِّكَّةِ ( وَاحِدٍ أَوْ ضِعْفُهُ ) إذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِي دَيْنَهُ بِهِ وَلَوْ كَانَتْ لَهُ أُصُولٌ ( وَيُقَاسِمُ الْفُقَرَاءَ ) النِّصْفُ لَهُ بَعْدَ مَا أَخَذَ مَا ذَكَرَ وَالنِّصْفُ لِلْفُقَرَاءِ كَمَا أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُقَاسَمَةِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْمُنَاصَفَةُ ( فِي ) ثَانٍ إنْ زَادَ وَاحِدٌ ، وَفِي ( ثَالِثٍ ) إنْ زَادَ ضِعْفُهُ فَصَاعِدًا ، وَلَكِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ثَالِثٍ تَصْوِيرًا بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ إلَّا ذَلِكَ ( وَقِيلَ: لَهُ الْكُلُّ وَلَوْ كَثُرَ ) إنْ كَانَ فَقِيرًا ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ مَا يَكُونُ بِهِ غَنِيًّا ، وَقِيلَ: لَهُ أَخْذُ الْكُلِّ وَلَوْ كَثُرَ وَكَانَ غَنِيًّا ( وَمُنِعَ غَيْرُ الْعَيْنَيْنِ ) أَيْ: وَمَنَعُوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ غَيْرَ الْمُسَكَّكَيْنِ ، وَلَيْسَ هَذَا قَوْلًا بَلْ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ: دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ ، فَإِنَّ مَفْهُومَهُ الْمُسَاوِي أَنَّ سَائِرَ السِّكَّةِ مِثْلُ: الدَّنَانِيرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت