فهرس الكتاب

الصفحة 10984 من 17437

وَيُعْطُونَ .

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ: كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إلَى الْعَارِ ، لِأَنَّ طَلَبَهَا عَارٌ وَعَيْبٌ ، وَقَدْ تُخَفَّفُ الْيَاءُ اخْتِصَارًا وَالْمَعْنَى مَا ذَكَرْنَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُخَفَّفُ اسْمَ فَاعِلِ عَرَاهُ الشَّيْءُ بِمَعْنَى حَدَثَ عَلَيْهِ بِأَنَّهَا حَدَثَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ أَوْ مِنْ: عَرَّاهُ بِمَعْنَى أَزَالَ عَنْهُ اللِّبَاسَ بِأَنَّهَا زَالَتْ عَنْ الْمُعِيرِ ، وَتَزُولُ عَنْ الْمُعَارِ إلَى الْمُعِيرِ ، وَعَرَّى يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ فِيمَا قِيلَ وَالْمَحْفُوظُ لُزُومُهُ ، وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّشْدِيدِ جُعِلَتْ كَأَنَّهَا تُعَرِّي الْمُعِيرَ ثُمَّ الْمُعَارَ أَوْ بُولِغَ فِي زَوَالِهَا حَتَّى كَأَنَّهَا شَيْءٌ كَانَ مَسْتُورًا ثُمَّ انْكَشَفَ ، أَوْ عَلَى التَّجَوُّزِ الْإِسْنَادِيِّ أَوْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ لِأَنَّ الْعَارِيَ صَاحِبُهَا أَوْ آخِذُهَا ، وَقَدْ يُقَالُ عَلَى التَّخْفِيفِ أَيْضًا أَنَّ اللَّفْظَ مَقْلُوبٌ مِنْ الْعَائِرَةِ أَيْ الْجَائِيَةِ الذَّاهِبَةِ وَالذَّاهِبَةُ الْجَائِيَةُ قُلِبَتْ الْهَمْزَةُ إلَى مَكَانِ الرَّاءِ قَلْبًا مَكَانِيًّا ، وَقُلِبَتْ يَاءً قَلْبًا صَرْفِيًّا رَدَّا لِأَصْلِهَا ، وَيُقَالُ أَيْضًا: عَارَةٌ مُخَفَّفٌ مِنْ عَارِيَّةٍ بِحَذْفِ الْيَاءِ وَهِيَ فِي الشَّرْعِ إبَاحَةُ الِانْتِفَاعِ بِمَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ ، وَالْعَارِيَّةُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةٍ مُؤَقَّتَةٍ لَا بِعِوَضٍ ، فَيَخْرُجُ بِقَوْلِك: مَنْفَعَةٌ تَمْلِيكُ الذَّوَاتِ مَعَ أَنَّ الْمِلْكَ الْحَقِيقِيَّ فِي الذَّوَاتِ لَيْسَ إلَّا لِخَالِقِهَا وَلَكِنَّ الْقَصْدَ كَمَالُ التَّعْرِيفِ الْمُطْلَقِ ، وَيَخْرُجُ بِالْمَنْفَعَةِ تَمْلِيكُ الِانْتِفَاعِ ، لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ فِيهَا مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ الِانْتِفَاعِ ، لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُعِيرَ لِمِثْلِهِ بِخِلَافِ الِانْتِفَاعِ ، وَخَرَجَ بِقَوْلِك: مُؤَقَّتَةٌ تَمْلِيكُ الْمَنْفَعَةِ الْمُطْلَقَةِ ، كَمَا إذَا مَلَكَ الْعَبْدُ مَنْفَعَةَ نَفْسِهِ وَوَهَبَهَا إيَّاهُ ، فَإِنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ بِعَارِيَّةٍ ، وَتَخْرُجُ الْإِجَارَةُ بِقَوْلِك: لَا بِعِوَضٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت