فهرس الكتاب

الصفحة 10966 من 17437

وَ ( تَنْفَعُ الْوَاهِبَ فِي ثَلَاثَةٍ ) مَشْهُورَةٍ وَفِي كُلِّ مَا تَضُرُّ فِيهِ الْمَوْهُوبَ لَهُ الْأَوَّلُ أَنَّهُ ( إذَا أَرَادَ ) الْأَبُ ( أَنْ يُزَوِّجَ وَلَدَهُ فَأَعْطَى مَالَهُ ) لِغَيْرِ وَلَدِهِ كُلَّهُ ( تَوْلِيجًا ثُمَّ أَعْطَى ) الْأَبُ ابْنَهُ مِنْ الْمَالِ الَّذِي وَهَبَهُ مِنْ بَعْد الرَّدِّ ( لِوَلَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ) التَّزَوُّجِ بِالصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ ( وَأَصْدَقَ ) الْوَلَدُ أَيْ أَخْرَجَ الصَّدَاقَ الَّذِي عَقَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلُ ( مِمَّا أَعْطَاهُ لَهُ ) أَوْ مِنْ غَيْرِ مَا أَعْطَاهُ أَبُوهُ ( فَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ شَيْءٌ ) فِي الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ لِحُدُوثِهِ بَعْد عَقْدِ الصَّدَاقِ وَلَوْ قَبْلَ إخْرَاجِهِ ؛ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهَا مَثَلًا: لَك نِصْفُ مَا عِنْدِي فَلَا تَدْخُلُ فِي نِصْفِ مَا حَدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَوْ أَعْطَاهُ لَهُ قَبْلَ الْإِصْدَاقِ لَدَخَلَتْ فِيهِ بِالنِّصْفِ ، وَلَوْ لَمْ يَهَبْهُ لَطَمِعُوا فِي كَثْرَةِ الصَّدَاقِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمَالُ لِوَلَدِهِ فَيَهَبُهُ الْوَلَدُ تَوْلِيجًا وَيَتَزَوَّجُ ثُمَّ يَرُدُّهُ أَوْ يَهَبُهُ الْأَبُ ، وَمَرَّ مَا فِي هِبَةِ الْأَبِ مَالَ وَلَدِهِ الطِّفْلِ أَوْ الْبَالِغِ وَمَا ذَكَرْته فِي بَيَانِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا يَخْفَى أَنَّ فِيهِ تَكَلُّفًا .

وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَعْطَى الْأَبُ مَالَهُ كُلَّهُ لِغَيْرِ وَلَدِهِ تَوْلِيجًا ثُمَّ أَعْطَاهُ لِابْنِهِ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ فَتَزَوَّجَ بِهِ أَوْ بِتَسْمِيَةٍ مِنْهُ فَلَيْسَ لِزَوْجَتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ قَدْ وَهَبَهُ لِغَيْرِ وَلَدِهِ فَلِلْمَرْأَةِ مِثْلُهُ عَلَى ابْنِهِ ، وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى عِنْدَ اللَّهِ لِأَنَّهَا عَبَثٌ الثَّانِي: مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( أَوْ أَعْطَاهُ أَبُوهُ شَيْئًا وَلَهُ مَالٌ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ ) أَوْ لَمْ يَكُنْ ( فَخَافَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْأَبِ ( أَنْ يُفْسِدَهُ ) أَيْ بِالنَّزْعِ أَوْ بِالرُّجُوعِ فِيمَا وَهَبَ أَوْ بِالْإِعْتَاقِ أَوْ بِالْهِبَةِ أَوْ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِ وَلَدِهِ بِوَجْهٍ أَوْ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا أَوْ أَعْطَاهُ وَخَافَ أَنْ يُفْسِدَ مَالَهُ بِالنَّزْعِ أَوْ بِالْإِعْتَاقِ أَوْ نَحْوِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت