( وَجَازَ لَهُ ) فِي قَوْلٍ ( تَصَدُّقٌ وَاعَطَاءٌ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ) وَلَوْ بِلَا إذْنٍ ( بِلَا إضْرَارٍ وَإِجْحَافٍ بِهِ ) أَيْ اسْتِقْصَاءُ الْإِضْرَارِ أَعَمُّ مِنْ الْإِجْحَافِ فَلَوْ كَانَ لِوَلَدِهِ دَابَّةٌ يَزْجُرُ بِهَا أَوْ عَبْدٌ كَذَلِكَ وَنَزَعَهُ مِنْهُ فَبَقِيَ زَرْعُهُ أَوْ شَجَرُهُ بِلَا سَقْيٍ لَكَانَ إضْرَارًا لَا إجْحَافًا ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، ( وَ ) جَازَ ( لَهُ ) أَيْ لِلْوَلَدِ ذَلِكَ فِي مَالِ وَالِدِهِ ( بِإِذْنِ وَالِدِهِ ) ، { أَتَى رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَرِمٍ فَقَالَ: هَذَا أَبِي يَجْتَاحُ مَالِي ، فَسَأَلَ الشَّيْخُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هُوَ إلَّا مَا أُنْفِقُ عَلَيَّ وَعَلَى عَمَّاتِهِ ، وَسَكَتَ هُنَيْهَةً ، ثُمَّ هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ سَلْ الشَّيْخَ عَنْ أَبْيَاتٍ قَالَهَا فِي نَفْسِهِ ، فَسَأَلَهُ فَأَنْشَدَهَا وَقَدْ مَرَّتْ فِي حُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ ، فَأَخَذَ بِتَلَابِيبِ الِابْنِ فَقَالَ: أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك } "، وَعَنْ الرَّبِيعِ: تَبِيعُ الْأُمُّ مِنْ مَالِ وَلَدِهَا وَتَأْكُلُ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تَشْبَعُ وَلَوْ كَانَ يَتِيمًا إنْ احْتَاجَتْ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ مِسْكِينَةً أَكَلَتْ بِمَعْرُوفٍ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرَكَةَ: لِلْأُمِّ الِانْتِزَاعُ وَالْأَكْلُ كَالْأَبِ وَأَنْ تَخْرُجَ بِوَلَدِهَا إلَى كُلِّ بَلَدٍ فِيهِ أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ ، وَلَهُ أَنْ يَرْسُمَ عَلَى وَلَدِهِ لِلْجَائِرِ فِي مَالِ وَلَدِهِ فِدَاءً لِنَفْسِهِ لَا عَوْنًا لِلْجَائِرِ ؛ وَعَنْ أَبِي الْمُؤَثِّرِ: لَكُمْ أَخْذُ مَا بِأَيْدِي أَوْلَادِكُمْ وَعَبِيدِكُمْ ، وَلَوْ قَالُوا: حَرَامٌ ، أَوْ قَالَ الصَّبِيُّ: إنَّهُ لُقَطَةٌ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ ، وَإِنْ نَمَتْ وَبَلَغَ ضَمِنَ الْعَيْنَ ، لَا النُّمُوَّ الْمُتَوَلِّدَ عَنْهَا ، وَلِلْأُمِّ اسْتِخْدَامُ الْوَلَدِ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ كَمَا يُطِيقُ ."
وَقِيلَ: لَا ، وَأَجَازَ بَعْضٌ بَيْعَ الْوَالِدِ مَالَ ابْنِهِ وَيَضْمَنُ الثَّمَنَ إنْ كَانَ غَنِيًّا ، وَأَبْطَلَهُ بَعْضٌ ، وَلَهُ التَّزَوُّجُ مِنْ مَالِهِ إنْ خَافَ الْعَنَتَ لَا بِإِضْرَارٍ بِهِ