فَكُلُوا مِنْ كَسْبِكُمْ ، وَلَهُ الْهِبَةُ مِنْهُ مَا لَمْ يُجْحِفْ وَيُحْبَسْ عَلَى نَفَقَةِ أَبِيهِ وَكِسْوَتِهِ وَمَا احْتَاجَ إلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى قَدْرِ سَعَةِ مَالِ الِابْنِ ، وَقَالَ: { أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك } ، فَقِيلَ: إنْ احْتَاجَ وَهُوَ الْوَاقِعُ فِي الْقِصَّةِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ: { كُلٌّ أَحَقُّ بِمَالِهِ } إلَخْ ، فَلَا يَعْتَرِضُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ عِنْدَنَا ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ عَلَى الْحَدِيثِ هَذِهِ ( أَقْوَالٌ ) وَتَقَدَّمَ فِي بَعْضِ أَبْوَابِ الشَّرِكَةِ أَنَّ كَسْبَ الْوَلَدِ لِأَبِيهِ فِي الْحُكْمِ ، وَلَا مُنَافَاةَ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ مَا اخْتَارَ هُنَا بِالنَّظَرِ إلَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَلِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ مَا اخْتَارَ هُنَا بِاعْتِبَارِ مَالِ ابْنِهِ الَّذِي لَمْ يَكْسِبْهُ بَلْ وَرِثَهُ مَثَلًا ، وَمَا اخْتَارَ هُنَالِكَ إنَّمَا هُوَ فِي الْكَسْبِ ، وَلَوْ كَانَ الْخِلَافُ هُنَا أَيْضًا فِي مَالِ ابْنِهِ مُطْلَقًا كَسْبًا أَوْ إرْثًا أَوْ غَيْرِهِمَا .