جَوَازُ الْمَيْلِ إلَى بَعْضِ الْأَوْلَادِ وَالزَّوْجَاتِ دُونَ بَعْضٍ ، وَإِنْ وَجَبَتْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، قِيلَ: وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ لِلْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَنْ يَتَحَمَّلَ الشَّهَادَةَ إمَّا لِيَحْكُمَ بِعِلْمِهِ عِنْدَ مَنْ يُجِيزَهُ أَوْ يُؤَدِّيَهَا ، وَجَوَازُ تَسْمِيَةِ الْهِبَةِ صَدَقَةً ، وَأَنَّ لِلْإِمَامِ كَلَامًا فِي مَصْلَحَةِ الْوَلَدِ وَالْمُبَادَرَةُ إلَى قَبُولِ الْحَقِّ ، وَأَمْرُ الْحَاكِمِ وَالْمُفْتِي بِتَقْوَى اللَّهِ فِي كُلِّ حَالٍ ، وَإِشَارَةً إلَى سُوءِ عَاقِبَةِ الْحِرْصِ لِأَنَّ عَمْرَةَ لَوْ رَضِيَتْ بِمَا وَهَبَ زَوْجُهَا لِوَلَدِهَا لَمَا رَجَعَ فِيهِ وَلَمَّا اشْتَدَّ حِرْصُهَا فِي تَثَبُّتِ ذَلِكَ أَفْضَى إلَى بُطْلَانِهِ ، قِيلَ: وَفِيهِ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرُدَّ الْهِبَةَ وَالْوَصِيَّةَ مِمَّنْ يَعْرِفُ مِنْهُ هُرُوبًا عَنْ بَعْضِ الْوَرَثَةِ .