وَمَنْ اشْتَرَى - قِيلَ - أَرْضًا وَاشْتَرَى غَيْرُهُ أُخْرَى تَشْفَعُهَا فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ قَبْلَكَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: احْلِفْ بِالْعِلْمِ وَالْآخَرُ بِالْقَطْعِ فَالْيَمِينُ فِي هَذَا بِالْعِلْمِ ، وَإِنْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا شَفَعَ ، وَقِيلَ: إنْ أَشْهَدَتْ امْرَأَةٌ جَمِيعَ مَالِهَا لِرَجُلٍ بِحَقٍّ وَطَلَبَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ وَأَنَّ الرَّجُلَ لَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ رَدَّ الْمَالَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَاحْتَجَّ الشَّفِيعُ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْجَبَهُ بِهَا وَعَادَتْ تَقُولُ: إنَّهَا لَمْ تُشْهِدْ بِهِ لِأَحَدٍ ، وَشَكَّ الشَّاهِدَانِ فِي مَعْرِفَةِ وَجْهِهَا لَمَّا أَشْهَدَتْهُمَا بِهِ لِلرَّجُلِ فَطَلَبَ الشَّفِيعُ يَمِينَهَا أَنَّهَا مَا هِيَ الَّتِي شَهِدَا عَلَيْهَا فَقِيلَ: إنْ طَلَبَ شُفْعَتَهُ فِي حِينِ مَطْلَبِهَا بَعْدَ أَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحَجَّةُ بِعِلْمِ الشَّاهِدَيْنِ وَصَحَّتْ الشَّهَادَةُ وَحُكِمَ لَهُ بِشُفْعَتِهِ فَأَخَذَهَا ، ثُمَّ رَجَعَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ شَكَّا فِي شَهَادَتِهِمَا فَقَدْ مَضَى الْحُكْمُ فِي الشُّفْعَةِ وَلَا رُجُوعَ لَهُمَا إذَا وَقَعَ ، وَإِنْ رَجَعَا غَرِمَا الْمَالَ ، وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا غَرِمَ النِّصْفَ عَلَى قَوْلٍ ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُمَا أَوْ شَكَّا قَبْلَ وُقُوعِ الْحُكْمِ أَوْ رَجَعَا قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ أَوْ يُحْكَمَ لَهُ بِهَا انْتَقَضَتْ الْقَضِيَّةُ وَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ أَنْكَرَ مَنْ شُهِدَ لَهُ بِالْمَالِ بِحَقِّهِ فَأَرَادَ الشَّفِيعُ يَمِينَهُ كَانَتْ لَهُ إنْ صَحَّ عِنْدَهُ انْتِقَالُ الْمِلْكِ إلَيْهِ وَيُحَلِّفُهُ مَا أَشْهَدَتْ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ لَهُ بِهَذَا الْمَالِ وَلَا أَزَالَتْهُ إلَيْهِ وَلَا رَدَّهُ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ أَشْهَدَتْ لَهُ بِهِ وَهُوَ شُفْعَتُهُ وَبَعْدَ أَخْذِهَا وَلَا قَبْلَهُ لَهُ حَقٌّ مِنْ قَبْلِ شُفْعَتِهِ فِيهِ ، وَلَا يَنْفَعُ مَنْ شُهِدَ لَهُ بِالْمَالِ رَدُّهُ إلَى الْمَرْأَةِ بَعْدَ مَطْلَبِ الشَّفِيعِ وَلَا مَطْلَبَ لَهُ عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَكُلُّ مَا يَدَّعِيهِ الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّفِيعِ مِمَّا يُبْطِلُ الشُّفْعَةَ فَالْيَمِينُ لِلشَّفِيعِ إنْ