كَانَ لَهُ الْخَبَرُ أَوْ الشَّهَادَةُ عُمِلَ بِهَا وَلَا يَمِينَ ، وَإِنْ كَانَتْ لِلشَّفِيعِ عُمِلَ بِهَا ، وَإِنْ بَيَّنَا جَمِيعًا عُمِلَ بِبَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي ، ( فَإِنْ حَلَفَ ) الْمُشْتَرِي ( عَلَى دَعْوَاهُ خُيِّرَ الشَّفِيعُ فِي الْأَخْذِ ) بِمَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي ( أَوْ التَّرْكِ ، وَيَأْخُذُهُ ) أَيْ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ الْمَبِيعَ أَوْ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِيَ ، أَيْ يَحْتَجُّ عَلَيْهِ وَيُجْبَرُ لَهُ ( بِمَا أَقَرَّ بِهِ ) لَا بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي ( إنْ لَمْ يَحْلِفْ ) ذَلِكَ الْمُشْتَرِي عَلَى دَعْوَاهُ نُكُولًا عَنْ الْيَمِينِ ، وَإِنَّمَا جَعَلُوا عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ ؛ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ أَنْ يُبَيِّنَ مَا اشْتَرَى بِهِ لِلشَّفِيعِ ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَدَّعِ مَا يَبْعُدُ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ ، وَالْقَوْلُ ؛ بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ مُطْلَقًا ، هُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُقَوَّمُ فَيُخَيَّرُ الشَّفِيعُ أَنْ يَشْفَعَ أَوْ يَتْرُكَ ، وَرَدَ بِهَذَا عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَيْضًا .
قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَحَيْثُمَا فِي ثَمَنِ الشِّقْصِ اخْتُلِفْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ الْحَلِفْ إنْ كَانَ مَا ادَّعَاهُ لَيْسَ يَبْعُدْ وَقِيلَ مُطْلَقًا وَلَا يُعْتَمَدْ وَابْنُ حَبِيبٍ قَالَ بَلْ يُقَوَّمُ وَبِاخْتِيَارٍ لِلشَّفِيعِ يُحْكَمُ .