فهرس الكتاب

الصفحة 10669 من 17437

يَسْتَحِقُّهَا ، فَتَكُونُ لَهُ وَيَشْفَعُ ، وَلَا سَبَبَ لَهُ إلَّا هَذَا ، أَوْ يَشْتَرِي فَيَبِيعُ لَهُ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ يَدِهِ مَا اشْتَرَى ، وَكَذَا هِبَةُ الشُّفْعَةِ وَمُطْلَقُ إخْرَاجِهَا مِنْ الْمِلْكِ ( عَلَى الْمُخْتَارِ ) تَنَازَعَهُ أَخَذَ وَتُوَرَّثُ أَوْ يُعَلَّقُ بِتُوَرَّثُ ؛ لِأَنَّ إرْثَهَا وَاسِطَةُ أَخْذِهَا ، وَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي الرَّبِيعِ ، وَوَجْهُهُ أَنَّهَا تُوَرَّثُ فَوَرَثَةُ الشَّفِيعِ بِمَقَامِهِ كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ الْمَوْرُوثَةِ وَهِيَ حَقٌّ جَرَّهُ الْمِلْكُ الَّذِي وَرِثُوهُ ، وَكَمَا أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ وَرَثَتُهُمَا بِمَقَامِهِمَا فِي الْخِيَارِ الْمُتَعَلِّقِ بِالْمَالِ غَيْرَ أَنَّ الْأَجَلَ فِي الْخِيَارِ عُهْدَةٌ مِنْهُمَا عَلَى بَقَاءِ الْخِيَارِ وَلَوْ مَعَ مَوْتِهَا أَوْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا .

( وَقِيلَ: ) لَا يَأْخُذُهَا وَارِثُ الشَّفِيعِ ، ( إلَّا إنْ أَحْيَاهَا ) شَفِيعُهَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَافِي بْنِ عَمَّارٍ ؛ لِأَنَّ مَوْتَهُ بِدُونِ أَخْذٍ وَدُونَ إحْيَاءٍ تَرْكٌ لَهَا ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ تُوَرَّثُ أَوْ تُبَاعُ أَوْ تُوهَبُ ، وَكَمَا أَنَّ الْعَيْبَ لَا يَرُدُّهُ وَرَثَةُ الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يُحْيِهِ الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّ مَوْتَهُ بِلَا رَدٍّ وَبِلَا إحْيَاءٍ رِضًى بِهِ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا رَدُّوهُ إنْ شَاءُوا سَوَاءً حَيِيَ الْبَائِعُ أَوْ مَاتَ ، وَهُوَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَالِ الْبَائِعِ فَيَلْزَمُ وَرَثَتَهُ ، وَالْبَيْعُ لَا يَكُونُ إلَّا بِرِضًى وَالْإِرْثُ بِلَا رِضًى إلَّا أَنَّهُمَا مَعًا انْتِقَالُ مِلْكٍ وَالْإِرْثُ أَقْوَى مِنْ الرُّجُوعِ بِالْعَيْبِ ، وَالْحُقُوقُ الَّتِي لَمْ تَتَعَلَّقْ بِمَالٍ لَا تَلْزَمُ الْوَارِثَ وَكَذَا وُجُوهُ التَّعْدِيَاتِ فِي الْأَمْوَالِ أَوْ الْأَنْفُسِ لَا تَلْزَمُ الْوَارِثَ إنْ لَمْ تَحْيَا فِي حَيَاةِ مُوَرِّثِهِمْ ، قِيلَ: وَلَا يُقَاسُ عَلَى الدَّيْنِ لِجَوَازِ الرِّضَى بِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْبَائِعُ ، وَالدَّيْنُ لَا يَصِحُّ تَرْكُهُ إلَّا بِرِضَى مَنْ هُوَ عَلَيْهِ ، وَكَمَا أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ نُزُوعَ الْمَضَرَّةِ عَلَى وَرَثَةِ مُحْدِثِهَا إلَّا بِإِحْيَاءِ النَّزْعِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت