( وَمَنْ اشْتَرَى مِنْ أَحَدٍ أَرْضًا ) أَوْ مَا يُشْفَعُ ، ( ثُمَّ اُسْتُحِقَّ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْمُسْتَحِقُّ غَيْرُ الْمُشْتَرِي ( نِصْفُهَا لَمْ يُدْرَكْ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي ( الشُّفْعَةُ الْبَاقِي لَهُ ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي أَيْ لَا يُدْرِكُ الرَّجُلُ الْمُسْتَحِقُّ لِلنِّصْفِ النِّصْفَ الْبَاقِيَ لِلْمُشْتَرِي ( بِالشُّفْعَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِ ( يُدْرِكُ ) ( فِي الْحُكْمِ ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ الشَّرِكَةُ لِلْمُسْتَحِقِّ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِحْقَاقِ وَالْحُكْمِ بِهِ وَهُوَ بَعْدَ الشِّرَاءِ ، وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يُدْرِكُ الشُّفْعَةَ لِتَقَدُّمِ الشَّرِكَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ ، وَذَلِكَ بِنَاءٌ عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ مَا لَمْ يُسْتَحَقَّ وَانْفِسَاخِ مَا اُسْتُحِقَّ وَحْدَهُ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِانْفِسَاخِ الْكُلِّ لِاشْتِمَالِ الْعُقْدَةِ عَلَى غَيْرِ جَائِزٍ ، فَلَا شُفْعَةَ أَصْلًا ، وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالشَّرِكَةِ ، قَوْلًا وَاحِدًا لِاشْتِمَالِ الْعُقْدَةِ قَصْدًا عَلَى غَيْرِ جَائِزٍ ، وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ أَنَّهُ مَا عَلِمَ إنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا هُوَ: إذَا تَرَافَعَ الْبَائِعُ وَالْمُسْتَحِقُّ لِلنِّزَاعِ عِنْدَ مَنْ يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا فَحَكَمَ لِلْمُسْتَحِقِّ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَتَرَافَعَا بَلْ أَذْعَنَ الْبَائِعُ أَوْ تَرَافَعَا وَلَمْ يَقَعْ حُكْمٌ وَصَحَّ الِاسْتِحْقَاقُ فَلِلْمُسْتَحِقِّ شُفْعَةُ الْبَاقِي إنْ أَثْبَتَ الْبَيْعَ ، وَإِذَا تَرَافَعَا فَحُكِمَ لِلْمُسْتَحِقِّ فَلِغَيْرِهِ الشُّفْعَةُ .
( وَمَا حَدَثَ بِأَصْلٍ ) أَيْ فِي أَصْلٍ ( بَعْدَ بَيْعِهِ ) أَوْ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكٍ إخْرَاجًا يُشْفَعُ عَلَيْهِ ( مِمَّا تَجِبُ بِهِ شُفْعَةٌ ) كَطَرِيقٍ وَمَرْسًى وَسَاقِيَةٍ وَجِوَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يُشْفَعُ بِهِ ( لَمْ تُدْرَكْ بِهِ ) شُفْعَةٌ لِحُدُوثِهِ بَعْدَ الْبَيْعِ ، ( وَيُشْفَعُ بِهِ ) أَيْ بِمَا تَجِبُ بِهِ الشُّفْعَةُ كَمَا مَثَّلْنَا ( إنْ كَانَ قَبْلَهُ ) أَيْ قَبْلَ الْبَيْعِ ( وَلَوْ زَالَ بَعْدَهُ ) عَلَى قَوْلٍ