( وَ ) تُؤْخَذُ الشُّفْعَةُ أَوْ تُقْطَعُ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ لِأَجْلِ الْإِنْكَارِ ، وَإِذَا أُخِذَتْ أَوْ قُطِعَتْ بِلَا حَضْرَتِهِمْ صَحَّ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ وَ ( جَازَ لِلشُّهُودِ ) أَيْ لِلَّذِينَ أُرِيدَ أَنْ يَكُونُوا شُهُودًا عَلَى الْأَخْذِ فِي الْقَطْعِ ( أَنْ يَذْهَبُوا مَعَ كُلٍّ ) مِنْ الشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي أَوْ نَائِبِهِمَا ( لِأَخْذٍ أَوْ قَطْعٍ ) ؛ لِأَنَّ لِلشَّفِيعِ أَخْذَهَا وَلِلْمُشْتَرِي قَطْعَهَا غَيْرَ مُفَاجِئَيْنِ ( لَا مُفَاجِئَيْنِ بِهِمَا ) أَيْ بِالْأَخْذِ وَالْقَطْعِ ، وَيَتَّجِهُ ، بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُهَا بَغْتَةً وَفِي حِينِ غَفْلَةٍ بِلَا شَكٍّ ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ قَطْعُهَا فَقَطْ بِالْبَغْتَةِ أَوْ الْغَفْلَةِ ، وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ أَيْضًا ، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي قَطْعُهَا فَلِلشُّهُودِ أَنْ يَحْضُرُوا لِذَلِكَ ، وَإِنْ أَرَادَ بِالْبَغْتَةِ مَا دُونَ السُّوقِ وَالدَّارِ ، فَذَلِكَ لَا يَجِدُهُ وَلَا يَجِدُهُ الشُّهُودُ ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ قَطْعَهَا عَلَى قَوْلِ الْفَوْرِ أَوْ الْحِسَابِ مِنْ يَوْمِ الْقَطْعِ ، فَإِذَا قَطَعَهَا جَازَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَبْقَى بِلَا قَطْعٍ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، إلَّا إنْ أَرَادَ بِالْمُفَاجِئَيْنِ الْكُلَّ فِي قَوْلِهِ: مَعَ كُلٍّ ، وَبِمَجْرُورِ الْبَاءِ الشُّهُودُ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا اثْنَانِ ، قَلَبَ هَمْزَةَ الْفَجْأَةِ يَاءً فَالْتَقَى سَاكِنَانِ هَذِهِ الْيَاءُ وَيَاءُ الْجَمْعِ فَحُذِفَتْ الْيَاءُ الْأُولَى ، ( وَلِلشَّفِيعِ الْهُرُوبُ وَالِاخْتِفَاءُ مِنْ الْمُشْتَرِي بَعْدَ أَخْذِهَا ) أَيْ أَخْذِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِكَمْ وَقَعَ الشِّرَاءُ بِهِ فَيَكُونُ لَهُ التَّأْخِيرُ حَتَّى يَعْلَمَ بِكَمْ ، وَلَهُ أَيْضًا بَعْدَ عِلْمِهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، أَوْ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ بِقَوْلِ الْفَوْرِ بَعْدَ عِلْمِهِ ( حَتَّى يَجِدَ الثَّمَنَ ) وَلَوْ بَعْدَ مُضِيِّ أَجَلِ الشُّفْعَةِ ، وَإِذَا وَجَدَهُ بَرَزَ إلَيْهِ وَأَعْطَاهُ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ حَتَّى مَضَى ، وَلَكِنْ إذَا مَضَى إلَيْهِ لِيَأْخُذَ قَبْلَ الِاخْتِفَاءِ وَأَرَادَ أَنْ يَخْتَفِيَ بَعْدَهُ ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: هَاتِ