يَلْتَبِسَ بِمَا لَا شُفْعَةَ لَهُ فِيهِ مِثْلُ أَنْ يَتَعَدَّدَ الْبَيْعُ ، كَمَا إذَا اشْتَرَى عَنْ فُلَانٍ فِي عَامٍ ، ثُمَّ اشْتَرَى شَيْئًا آخَرَ فِي عَامٍ آخَرَ وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَاحِدٌ أَوْ أَقَلَّ مِنْ عَامٍ أَوْ أَكْثَرَ ( وَلِي شِرَاؤُهُ ) أَيْ شِرَاءُ ذَلِكَ الْمِثْلِ ( بِالشُّفْعَةِ ) وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ شِرَاءٌ ( وَقَدْ أَخَذْتُهَا ) أَيْ الشُّفْعَةَ ( وَهَذَا مَالُكَ ) وَإِنْ أَتَى بِمَا يَشْفَعُ بِهِ إلَى الشَّاهِدِ فَأَعْطَاهُ فَمَشَى إلَى الْمُشْتَرِي فَقَالَ: أَخَذْتُ شُفْعَةَ مَا اشْتَرَيْتُهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَدَرَاهِمُكَ عِنْدَ الشَّاهِدِ ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ بَاطِلَةٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِصِفَةِ الشُّفْعَةِ ، وَلَوْ مَدَّ الْمُشْتَرِي يَدَهُ وَطَلَبَ الدَّرَاهِمَ فَلَمْ يَدْفَعْهَا لَهُ لَفَاتَتْهُ الشُّفْعَةُ ، وَمَنْ طَلَبَهَا فَمُنِعَ مِنْهَا غَلَّتُهُ فَهِيَ وَغَلَّتُهَا لَهُ ، وَإِنْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي بَطَلَ بَيْعُهَا ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ يَشْتَرِي مِنْهُ إنْ عَلِمَ وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهُ وَلَكِنْ دَعَاهُ إلَى رَأْيِ الْمُسْلِمِينَ فَتَوَانَى فِي طَلَبِهَا حَتَّى فَاتَ وَقْتُهَا فَاتَتْهُ ، وَإِنْ طَلَبَهَا مِنْ الثَّانِي إذَا مَنَعَهُ الْأَوَّلُ وَقَدْ احْتَجَّ عَلَيْهِ فَإِنْ تَوَانَى عَنْ طَلَبِهَا فَلَا حَقَّ لَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَمَنْ اسْتَحَقَّهَا مِنْ أَحَدِهِمَا دَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ الَّذِي بِيعَتْ لَهُ ، وَإِنْ مَنَعَهُ ظُلْمًا فَسَدَ الْبَيْعُ الثَّانِي وَعَلَى الْأَوَّلِ رَدُّ الثَّمَنِ إلَيْهِ وَعَلَى الشَّفِيعِ رَدُّهُ لِلْأَوَّلِ وَيُقَاصِصُ بِمَا اسْتَغَلَّ مِنْهَا إنْ غَصَبَهَا وَيَأْخُذُهَا مِنْ الثَّانِي وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ هَذَا الثَّانِي بِالْغَصْبِ ؛ لِأَنَّهَا لِشَافِعِهَا بِالْأَخْذِ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَخْذَهَا بِالْبَيْعِ الثَّانِي إذْ لَمْ يَصِحَّ لَهُ الْأَخْذُ الْأَوَّلُ مِنْهُ فَلَهُ أَنْ يَطْلُبَهَا فِي وَقْتِهَا ( فَيَرْمِيَ لَهُ ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي ( مَا اشْتَرَى بِهِ إنْ عَرَفَ نَوْعَهُ ) دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ شَعِيرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا اشْتَرَى بِهِ ( وَكَمِّيَّتَهُ ) أَيْ عَدَدَهُ بِفَتْحِ الْكَافِّ نِسْبَةً