بَابٌ فِي أَخْذِ الشُّفْعَةِ ( إذَا أَرَادَ الشَّفِيعُ أَخْذَ شُفْعَتِهِ ) مِنْ الْمُشْتَرِي مَثَلًا ( أَتَى الْمُشْتَرِيَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ ، فِي النَّهَارِ أَوْ فِي اللَّيْلِ مَعَ ضَوْءِ النَّارِ وَأَمَّا بِلَا ضَوْءِ نَارٍ فَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْبَيْعِ فَرَاجِعْهُ إنْ شِئْتَ ، وَفِي لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ ولقط الشَّيْخِ مُوسَى: إنْ أَعْطَاهُ الشَّفِيعُ مَالَهُ بِلَيْلٍ فَأَخَذَهُ الْمُشْتَرِي فَهَلْ تَنْقَطِعُ الشُّفْعَةُ بِذَلِكَ أَيْ تَبْطُلُ وَلَا يُجَدِّدُهَا ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُ ، وَإِنْ أَتَى الْمُشْتَرِي إلَى الشَّفِيعِ بِلَيْلٍ فَطَلَبَ إلَيْهِ مَالَهُ فَلَا تَفُوتُهُ الشُّفْعَةُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ إلَّا إنْ كَانَ الضَّوْءُ ، وَعَلَى الشَّفِيعِ السِّكَّةُ الَّتِي اشْتَرَى بِهَا ، وَأَمَّا الصَّدَاقُ فَالسِّكَّةُ الْحَادِثَةُ ا هـ ( بِمَا يَشْفَعُ بِهِ وَمَعَهُ أَمِينَانِ ) أَوْ أَمِينَتَانِ وَأَمِينٌ ، وَأُجِيزَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ، وَأُجِيزَ اثْنَانِ ، وَالْجُمَلِيَّتَانِ بِمَنْزِلَةِ الْجُمَلِيِّ ، وَإِنْ شَفَعَ بِلَا حَضْرَةِ شُهُودٍ جَازَ ، وَإِنَّمَا الِاسْتِشْهَادُ مَخَافَةَ إنْكَارِ الْمُشْتَرِي أَنْ يَكُونَ الشَّفِيعُ قَدْ أَخَذَ شُفْعَتَهُ أَوْ فَعَلَ مَا يَلْزَمُهُ ، وَالْمُرَادُ بِالْمَعِيَّةِ أَنْ يَكُونَ بِحَضْرَتِهِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَمِينَانِ سَوَاءٌ أَتَى بِهِمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَادَةِ أَوْ كَانَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي ( فَيَقُولُ لَهُ: إنَّكَ اشْتَرَيْتَ كَدَارِ ) أَيْ مِثْلِ دَارِ ( فُلَانٍ ) أَيْ يَقُولُ: إنَّكَ اشْتَرَيْتَ دَارَ فُلَانٍ .
أَوْ يَقُولُ: إنَّك اشْتَرَيْتَ نَخْلَةَ فُلَانٍ ، أَوْ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ ، مِمَّا يَشْتَمِلُ عَلَى ذِكْرِ أَصْلٍ مَبِيعٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: إنَّكَ اشْتَرَيْتَ الدَّارَ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا أَوْ النَّخْلَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَيُمَيِّزُ ذَلِكَ بِمَا لَا يَلْتَبِسُ بِغَيْرِهِ ، وَالْغَرَضُ التَّمْيِيزُ ، فَلَوْ قَالَ: اشْتَرَيْتُ دَارًا فِي حَارَةِ كَذَا أَوْ نَخْلَةً فِي جِنَانِ كَذَا لَجَازَ إذَا لَمْ يَشْتَرِ فِيهِ نَخْلَةً أُخْرَى وَلَمْ يَشْتَرِ فِيهَا دَارًا أُخْرَى وَعَلَيْهِ التَّبْيِينُ مَا أَمْكَنَ لِئَلَّا