( وَلَا ) تَصِحُّ الشُّفْعَةُ ( لِوَارِثِ مَيِّتٍ فِيمَا بَاعَهُ خَلِيفَةُ وَصِيَّتِهِ ) أَيْ وَصِيَّةِ مَيِّتٍ لِإِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ بَاعَ عَنْهُ نِيَابَةً مِنْ الْمَيِّتِ وَلَوْ أَعْطَوْهُ مَا يَكْفِيهِ لِلْوَصِيَّةِ أَوْ جَعَلَهُ الْمَيِّتُ بِيَدِهِ ، ( وَلَا لِرَاهِنٍ فِيمَا بَاعَ مُرْتَهِنُهُ ) مِنْ الرَّهْنِ ( أَوْ الْمُسَلَّطُ ) أَيْ الَّذِي جَعَلَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ فِي يَدِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَوَكِيلِ الرَّاهِنِ ، ( وَلَا لَهُمَا ) أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ وَالْمُسَلَّطِ ( فِيمَا بَاعَا ) أَيْ بَاعَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ ، يَعْنِي لَا يَرُدُّ أَحَدُهُمَا الْمَبِيعَ الَّذِي بَاعَهُ بِالشُّفْعَةِ ، ( وَلَا الْمُرْتَهِنُ فِيمَا بَاعَ الْمُسَلَّطُ ) وَلَا لِلْمُسَلَّطِ فِيمَا بَاعَ الْمُرْتَهِنُ لِجَرَيَانِ الْبَيْعِ عَلَى أَيْدِيهِمْ ، وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ خِلَافٌ أَشَارَ إلَى بَعْضِهِ بِقَوْلِهِ: وَلِمُرْتَهِنٍ شُفْعَةٌ إلَخْ ( وَيُدْرِكُهَا الْمُوصَى لَهُ فِيمَا بَاعَ خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ ) أَوْ الْوَارِثِ لِإِنْفَادِ الْوَصِيَّةِ ( إنْ أَوْصَى لَهُ ) : أَيْ لِلَّذِي فُرِضَ أَنَّهُ مُوصَى لَهُ ( الْمَيِّتُ بِنَصِيبٍ مَعْرُوفٍ مِنْ مَالِهِ ) ثُلُثِ مَالِهِ أَوْ رُبُعِهِ أَوْ خُمُسِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ؛ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ شَرِيكٌ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ وَلَمْ يَتْرُكْ الشُّفْعَةَ بِالْفِعْلِ بَلْ بِالْقُوَّةِ فَصَحَّتْ لَهُ مَعَ عَدَمِ بَقَاءِ مَا بِهِ الشُّفْعَةُ فِي مِلْكِهِ ، وَفِيهِ لِهَذَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ ، ( أَوْ ) بِنَصِيبٍ ( مِنْ أَرْضٍ مَعْرُوفَةٍ ) ، فَيَشْفَعُ تِلْكَ الْأَرْضَ وَمَا جَاوَرَهَا ، وَمِثْلُهُ الشَّجَرُ وَغَيْرُهُ إنْ أَوْصَى لَهُ بِهِ ، وَأَمَّا إذَا أَوْصَى لَهُ بِنَصِيبٍ مِنْ مَالِهِ ، فَإِنَّهُ شَفِيعٌ فِي كُلِّ الْأَصْلِ ، ( وَإِنْ ) كَانَ الْمُوصَى لَهُ ( قَرِيبًا ) يَأْخُذُ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ وَيَشْفَعُ بِهَا أَيْضًا أَوْ لَا يَأْخُذُهَا وَلَا يَشْفَعُ بِهَا ، ( أَوْ أَجْنَبِيًّا ) هُوَ مَنْ لَا يَأْخُذُ وَصِيَّةَ الْأَقْرَبِ وَلَوْ كَانَ قَرِيبًا أَوْ رَحِمًا وَبِالْأَوْلَى لَهُ الشُّفْعَةُ إنْ كَانَ وَارِثًا ؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذُهَا بِمَا أُوصِيَ لَهُ بِهِ إنْ أَجَازَ