وَفِي الْمُسْتَرَابِ قَوْلَانِ .
الشَّرْحُ ( وَفِي ) الْمَاءِ ( الْمُسْتَرَابِ ) أَيْ الْمَشْكُوكِ فِي كَوْنِهِ مَغْصُوبًا أَوْ مَسْرُوقًا أَوْ رِبًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحِلُّ ، ( قَوْلَانِ ) : الْجَوَازُ لِعَدَمِ الْيَقِينِ وَالْمَنْعُ لِلرِّيبَةِ ، وَقِيلَ بِجَوَازِ غَيْرِ الْمُحَقَّقَةِ وَهِيَ الْمُعَارَضَةُ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمُسْتَرَابِ الْمَشْكُوكَ فِي نَجَسِهِ لِأَنَّ عَادَتَهُمْ فِي ذِكْرِ الرِّيبَةِ إرَادَةُ مَا لَمْ يَكُنْ مِلْكًا لِمَنْ فِي يَدِهِ ، لَا عَلَى الْقَطْعِ وَلِذِكْرِ الْحَرَامِ بَعْدَهُ ، وَأَمَّا الْمَشْكُوكُ فِي نَجَسِهِ فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ ، وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ إلَّا إنْ قَوِيَتْ الشُّبْهَةُ فَلَا يَسْتَعْمِلُهُ لِأَنَّ قَلْبَ الْإِنْسَانِ حِينَئِذٍ يُفْتِيهِ بِالْمَنْعِ ، وَقَدْ أُمِرَ بِاسْتِفْتَاءِ الْقَلْبِ .