فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 17437

وَلَا بِمُشَمَّسٍ صَيْفًا فِي إنَاءٍ مَكْشُوفٍ .

الشَّرْحُ ( وَلَا بِ ) مَاءٍ ( مُشَمَّسٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ مُشَدَّدَةً أَيْ مُلْقًى فِي الشَّمْسِ ، أَوْ بِكَسْرِ الثَّانِيَةِ خَفِيفَةً أَيْ صَارَ ذَا شَمْسٍ ، ( صَيْفًا ) أَرَادَ بِهِ وَقْتَ الْحَرِّ وَلَوْ مِنْ وَسَطِ الرَّبِيعِ إلَى وَسَطِ الْخَرِيفِ ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَقَلُّ بِحَسَبِ شِدَّةِ الْحَرِّ ، كَمَا يُحْمَلُ كَلَامُهُمْ فِي مُدَّةِ الطَّهَارَةِ بِالزَّمَانِ عَلَى ذَلِكَ إذْ كَانُوا يَقْتَصِرُونَ فِيهَا عَلَى ذِكْرِ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ ، وَيَجُوزُ بِمُشَمَّسٍ شِتَاءً ، ( فِي إنَاءٍ ) وَيَجُوزُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْإِنَاءِ ، ( مَكْشُوفٍ ) فَمُهُ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ ، وَلَوْ تُرِكَ حَتَّى بَرَدَ ، وَقِيلَ إذَا بَرَدَ جَازَ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ ، وَقِيلَ وَلَوْ لَمْ يَبْرُدْ ، وَقَالَ فِي الدِّيوَانِ: وَالْإِنَاءُ إذَا كَانَ فِيهِ الْمَاءُ وَبَقِيَ مَكْشُوفًا ، قَالَ: إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الصَّيْفِ فَلَا يُغْتَسَلُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ فَفِيهِ قَوْلَانِ: قِيلَ يُغْتَسَلُ بِهِ وَقِيلَ لَا ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُغْتَسَلَ بِهِ ، وَيُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الصَّيْفِ ، انْتَهَى بِتَصَرُّفٍ وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، قِيلَ: إنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يُجْزِيهِ إنْ اسْتَعْمَلَهُ وَأَخَذَ الْحَذَرَ مِنْهُ مَا إذَا أَثَّرَتْ فِيهِ الْحَرَارَةُ بِالشَّمْسِ وَلَوْ قَلِيلًا ، وَإِنَّمَا خُصَّ بِالْإِنَاءِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي تَحْكُمُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَتُؤَثَّرُ فِيهِ بِخِلَافِ مَا فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا فِي مَكَان ضَيِّقٍ لَا تَكُونُ حَرَارَتُهُ كَحَرَارَةِ مَا فِي الْإِنَاءِ ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ تُبَرِّدُهُ ، وَقَالَ قَوْمُنَا: الْمُشَمَّسُ الْمَحْذُورُ هُوَ مَا فِي إنَاءٍ مَسْدُودٍ عَلَيْهِ إذَا كَانَ فِي شَمْسِ الصَّيْفِ وَأَثَّرَتْ فِيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت