فَسَّرْتُهُ هَكَذَا لِجَمْعِهِ بَيْنَ قَوْلِهِ: غَيْرُ جَائِزَيْنِ .
وَقَوْلِهِ: فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ شُرَكَاءَ ، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: غَيْرُ جَائِزَيْنِ لَفَسَّرْتُ ذَلِكَ بِسَاقِيَةٍ تَسْقِي لِأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ رِجَالٍ ، وَبِطَرِيقِ الْأَقَلِّ مِنْ خَمْسَةِ رِجَالٍ وَعَلَى هَذَا ، وَعَلَى أَنَّ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ شُرَكَاءَ تَفْسِيرٌ لِغَيْرِ الْجَائِزَيْنِ تَكُونُ الْوَاوُ لِلْحَالِ أَيْ يَشْفَعُ بِهِمَا .
وَالْحَالُ أَنَّهُمَا غَيْرُ جَائِزَيْنِ أَيْ هُمَا لِأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ شُرَكَاءَ فَالْقَطْعُ إنْ كَانَ بَعْضُهَا أَسْفَلَ مِنْ بَعْضٍ وَبِيعَتْ السُّفْلَى فَالشُّفْعَةُ لِلْأُولَى فَالثَّانِيَةُ فَالثَّالِثَةُ ، وَلَا شُفْعَةَ لِلرَّابِعَةِ لِأَنَّهَا خَامِسَةٌ إلَّا جَائِلٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَبِيعَةِ فَالشُّفْعَةُ إلَى الْمَبِيعَةِ وَيُنْظَرُ إلَيْهَا وَإِلَى ثَلَاثَةٍ بَعْدَهَا ، وَقِيلَ إلَى أَرْبَعَةٍ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ ، وَالسَّاقِيَةُ عَلَى رَجُلَيْنِ يَشْفَعُ بِهَا السَّابِقُ أَوْ يَشْرِي ، وَإِنْ طَلَبَا مَعًا شُفْعَةً أَوْ شِرَاءً فَبَيْنَهُمَا فَإِنْ اشْتَرَكَا فَعَلَى الرُّءُوسِ ، وَإِنْ كَانَتْ السَّاقِيَةُ عَلَى وَاحِدٍ وَالطَّرِيقُ عَلَى آخَرَ فَكِلَاهُمَا شَفِيعٌ ، وَيَشْفَعُ مَنْ عَلَيْهِ السَّاقِيَةُ مَالُ صَاحِبِهِ إنْ كَانَتْ غَيْرَ جَائِزَةٍ وَكَانَتْ لِأَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ ، وَكَذَا فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ وَالْقَنْطَرَةُ عَلَى السَّاقِيَةِ لَا يَقْطَعَانِ الشُّفْعَةَ ، وَقِيلَ: إنْ تَوَالَتْ أَجَائِلُ الصَّافِيَةِ حُسِبَتْ إجَالَةٌ وَاحِدَةٌ إنْ لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَ كُلِّ إجَالَتَيْنِ مِنْ الصَّافِيَةِ إجَالَةٌ ، وَقِيلَ: وَلَوْ فَرَّقْتَ ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي مَالِ رَجُلٍ أَجَائِلُ فَهُوَ كَالصَّافِيَةِ .
وَإِنْ كَانَ لِخَمْسَةِ رِجَالٍ خَمْسُ نَخَلَاتٍ فِي جِيلٍ وَاحِدٍ وَلَهُ إجَالَةٌ وَاحِدَةٌ وَالْأَرْضُ شَرِكَةٌ ، وَنَخْلَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مُعَيَّنَةٌ ، وَاشْتَرَى آخَرُ مَا يُسْقَى مِنْ تِلْكَ السَّاقِيَةِ فَطَلَبَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فَلَا شُفْعَةَ لِأَنَّهَا خَمْسُ أَجَائِلُ ، وَقِيلَ: بِثُبُوتِهَا مَا لَمْ تُفْتَحْ لِكُلِّ وَاحِدٍ إجَالَةٌ ، وَالْأَرْضُ بَيْنَ خَمْسَةٍ هِيَ