وَصَحَّ أَيْضًا تَنَفُّلُ مَاشٍ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ لَكِنْ يُحْرِمُ إلَيْهَا ثُمَّ يُقَابِلُ حَيْثُ مَشَى ، وَإِذَا بَلَغَ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ رَكَعَ وَسَجَدَ إلَى الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ يَنْقُلُ وَجْهَهُ ، وَكَذَا يُصَلِّي فَرْضًا عَلَى رَاحِلَةٍ وَلَوْ مَاشِيَةٍ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ إذَا كَانَ تَلْحَقُهُ مَضَرَّةٌ فِي النُّزُولِ وَيُحْرِمُ إلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَنْقُلُ وَجْهَهُ ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُقَابِلَهَا حَتَّى تَتِمَّ صَلَاتُهُ فَعَلَ ، وَكَذَا يُصَلِّيهَا مَاشِيًا لِعُذْرٍ وَيُقَابِلُ فِي الْإِحْرَامِ ، وَإِذَا أَرَادَ رُكُوعًا أَوْ سُجُودًا وَأَمْكَنَهُ الِاسْتِقْبَالُ اسْتَقْبَلَ بِهِمَا ، وَضَابِطُ ذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَهُ الِاسْتِقْبَالُ اسْتَقْبَلَ وَلَوْ مِرَارًا يَسْتَقْبِلُ وَيَسْتَدْبِرُ مَثَلًا مِرَارًا ، وَلَا ضَيْرَ بِالنَّفْلِ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فِي السَّعَةِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ، وَقِيلَ: لَا نَفْلَ وَلَا فَرْضَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ إلَّا لِضَرُورَةٍ ، وَذَكَرَ السَّدْوَيَكْشِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الصَّلَاةَ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ بِالنَّفَلِ فِي غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ ، أَشَارَ إلَيْهِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَ غَيْرِهِ .