وَتَفْصِيلُهُ إنْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ تَلَفَ الرَّهْنِ أَوْ صِفَتَهُ بَعْدَ تَلَفِهِ حَلَّفَهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ فَيُقَوِّمُهُ الْأُمَنَاءُ فَيَتْبَعُ الرَّاهِنُ بِالنَّقْصِ .
الشَّرْحُ ( وَ ) ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إجْمَالٌ ( تَفْصِيلُهُ ) أَنَّهُ ( إنْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ تَلَفَ الرَّهْنِ أَوْ صِفَتَهُ ) أَيْ ادَّعَى مَعْرِفَةَ صِفَتِهِ وَتَحْقِيقِهَا كَسِنٍّ وَسِمَنٍ ( بَعْدَ تَلَفِهِ ) ( حَلَّفَهُ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ ) الَّتِي ادَّعَاهَا ( فَيُقَوِّمُهُ الْأُمَنَاءُ ) عَلَيْهَا لِتَلَفِهِ ، فَالْحَلِفُ وَالتَّقْوِيمُ كَمَا تَعَلَّقَا بِالصِّفَةِ تَعَلَّقَا بِالتَّلَفِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْحَلِفَ وَالتَّقْوِيمَ لَا يُتَصَوَّرَانِ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا لَمْ يَتْلَفْ بَلْ يَبِيعُهُ بَيْعًا ، وَلَوْ كَانَ لَا يَمِينَ عَلَى الذَّهَابِ ، لِأَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ مَالٌ ، وَفَائِدَةُ التَّقْوِيمِ أَنْ يَتَبَيَّنَ النَّقْصَ فِيهِ إنْ كَانَ ، فَيَتْبَعُ بِهِ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ عَلَى قَوْلٍ رَاجِحٍ ، كَمَا قَالَ: ( فَيَتْبَعُ الرَّاهِنُ بِالنَّقْصِ ) أَوْ أَنْ يَتَبَيَّنَ فِيهِ الزِّيَادَةَ فَيَتْبَعُ بِهَا الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ عَلَى قَوْلٍ مَرْجُوحٍ أَنَّ الْفَضْلَ لَيْسَ الْمُرْتَهِنُ أَمِينًا فِيهِ ، وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ أَمِينٌ فِيهِ ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ أَيْضًا عَلَى الذَّهَابِ ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا يَذْهَبُ بِذَهَابِ الرَّهْنِ ، وَأَيْضًا قَدْ يَطْلُبُ الرَّاهِنُ شَيْئَهُ وَيَرْغَبُ فِيهِ وَلَا يَجِبُ أَخْذُ الْقِيمَةِ عِوَضَهُ وَلَا التَّقَاضِي بِقِيمَتِهِ .