وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ لِحَقِّهِ أَجْبَرَ الْحَاكِمُ رَاهِنَهُ عَلَى الْبَاقِي لَهُ بِلَا دَعْوَةٍ وَبِلَا شَهَادَةٍ إنْ بَلَغَ الْخَبَرَ عِنْدَهُ أَوَّلًا وَعَرَفَ الدَّيْنَ وَأَتَمَّ الرَّهْنَ وَبَيْعَهُ وَيُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ عَلَى الْفَضْلِ إنْ كَانَ ، وَثَبَتَ بِلَا دَعْوَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ) أَيْ فِي الثَّمَنِ ( وَفَاءٌ لِحَقِّهِ أَجْبَرَ الْحَاكِمُ رَاهِنَهُ عَلَى الْبَاقِي لَهُ بِلَا دَعْوَةٍ ) أَيْ بِلَا نَصْبِ خُصُومَةٍ ( وَبِلَا ) إحْضَارِ ( شَهَادَةٍ إنْ بَلَغَ ) الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ ( الْخَبَرَ عِنْدَهُ ) أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ ( أَوَّلًا وَعَرَفَ ) الْحَاكِمُ ( الدَّيْنَ وَأَتَمَّ الرَّهْنَ ) أَيْ حَكَمَ بِتَمَامِهِ وَصِحَّتِهِ ، ( وَبَيْعَهُ ) أَيْ وَصِحَّةُ بَيْعِهِ بِأَنْ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِهِ لِمُرِيدِ بَيْعِهِ وَإِلَّا يَبْلُغْ عِنْدَهُ ، بَلْ بَلَغَ عِنْدَ آخَرَ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ ، مَعَ أَنَّ الرَّهْنَ أَصْلٌ ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْ لِكَوْنِهِ عَرْضًا كَلَّفَهُ الْحَاكِمُ حُضُورَ الْخَصْمِ ، وَبَيَانَ ذَلِكَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّهُمَا لِمَنْ بَلَغَ عِنْدَهُ أَوَّلًا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ بَلَغَ أَوَّلًا عِنْدَ غَيْرِهِ ، ( وَيُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ عَلَى الْفَضْلِ ) أَنْ يُعْطِيَهُ لِلرَّاهِنِ ( إنْ كَانَ ) الْفَضْلُ ( وَثَبَتَ ) ، وَقَوْلُهُ: ( بِلَا دَعْوَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ ) عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: يُجْبَرُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .