وَإِنْ بَاعَ رَهْنًا ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَعَادَهُ ثَانِيًا ، وَقَدْ مَرَّ ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ بَاعَ ) الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ ( رَهْنًا ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ أَعَادَهُ ) أَيْ أَعَادَ الْبَيْعَ ، أَيْ أَوْقَعَهُ زَمَانًا ( ثَانِيًا ) أَوْ إيقَاعًا ثَانِيًا بَعْدَ الْإِيقَاعِ الْأَوَّلِ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ ، ( وَقَدْ مَرَّ ) ذَلِكَ فِي كَلَامِي عَنْ الدِّيوَانِ ، وَلَمْ أَرَ أَيْنَ مَرَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ مَرَّ فِي كَلَامِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ"كِتَابِ الرَّهْنِ"قُبَيْلَ قَوْلِهِ: بَابُ إنْ قَالَ لِلرَّاهِنِ فَعَلْتَ فِي رَهْنِكَ مَا يَفْسَخُهُ ، وَمَنْ قَالَ: يُفْسَخُ الْبَيْعُ بِالْعَيْبِ فُسِخَ الرَّهْنُ ، ( وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ ) إنْ بَاعَ مَا جَعَلَ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْ أَعْطَى فِيهَا وَرَدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الْبَيْعَ ، ثُمَّ إنَّهُ إنْ رَدَّ عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ أَوْ خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ فَأَعَادَ الْبَيْعَ ، فَكَانَ فِي ثَمَنِهِ الْفَضْلُ عَنْ الدَّيْنِ أَوْ الْوَصِيَّةِ رَدَّ الْفَضْلَ لِلرَّاهِنِ أَوْ الْوَارِثِ ، وَإِنْ نَقَصَ ضَمِنَ مَا نَقَصَ عَنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ إنْ دَلَّسَ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ ، وَفِي حُكْمِ التَّدْلِيسِ أَنْ يَعْلَمَ بِالْعَيْبِ فَيَغْلَطُ أَوْ يَنْسَى أَنْ يُخْبِرَ بِهِ أَوْ يَنْسَى الْعَيْبَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَدْلِيسٌ وَلَا مَا فِي حُكْمِهِ بِأَنْ لَمْ يُخْبِرْهُ الرَّاهِنُ أَوْ الْوَارِثُ بِالْعَيْبِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ مَنْ يُصَدِّقُهُ ، فَلَا يَضْمَنُ مَا نَقَصَ عَنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ ، وَذَلِكَ إذَا رَدَّهُ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ ، وَإِنْ رَدَّهُ بِغَيْرِ حُكْمِ الْحَاكِمِ ضَمِنَ مَا نَقَصَ فِي الْحُكْمِ ، وَلَوْ لَمْ يُدَلِّسْ بِالْعَيْبِ وَلَا يَضْمَنْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إلَّا إنْ دَلَّسَ بِالْعَيْبِ أَوْ فَعَلَ مَا هُوَ فِي حُكْمِ التَّدْلِيسِ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ مَبْسُوطٌ فِي ذَلِكَ عَنْ الدِّيوَانِ .