وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَرْضًا وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ الْحِيطَانِ وَالْأَشْجَارِ وَهُوَ يُصِيبُ وَفَاءَ حَقِّهِ فِي بَيْعِ بَعْضِ ذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ مَا يَصْلُحُ بَيْعُهُ لِلرَّاهِنِ فَلْيَبِعْهُ ، وَإِنْ بَاعَ تَسْمِيَةً مِنْهُ أَوْ الْبَعْضُ فَجَائِزٌ ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَرْضًا وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مَعَ جَمِيعِ مَا يَنْتَقِلُ مِنْ الْحَيَوَانِ أَوْ غَيْرِهِ ، فَإِنَّ أَوْلَى بِالْبَيْعِ الْمُنْتَقِلِ دُونَ الْأَصْلِ ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَصْلًا وَفِيهِ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ مِنْ الْمَنْزِلِ فَإِنَّهُ يَبِيعُ مَا بَعُدَ وَيَتْرُكُ مَا قَرُبَ ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إلَى مَا يَصْلُحُ لِلرَّاهِنِ فَلْيَفْعَلْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فَكُلُّ مَا بَاعَ مِنْ الرَّهْنِ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ حَيَوَانًا كَانَ أَوْ غَيْرَ حَيَوَانٍ ، أَصْلًا كَانَ أَوْ غَيْرُهُ ، قَرُبَ أَوْ بَعُدَ ، وَإِذَا حَلَّ أَجَلُ بَيْعِ الرَّهْنِ ، وَقَدْ كَانَتْ لَهُ غَلَّةٌ قَدْ أُدْرِكَتْ فَإِنَّهُ يَبِيعُ الْغَلَّةَ وَيَسْتَوْفِي مِنْهَا رَأْسَ مَالِهِ ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَبِيعُ مِنْ الرَّهْنِ مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ ، قُلْتُ: وَمِنْ الْغَلَّةِ الْمُدْرِكَةِ صُوفُ الشَّاةِ إذَا بَلَغَ أَوَانَ الْجَزِّ فَلَا يَبِعْ الشَّاةَ إنْ كَانَ يَجِدُ وَفَاءَ حَقِّهِ فِي بَيْعِ صُوفِهَا إذَا أَدْرَكَ الصُّوفَ ، وَإِنْ بَاعَ الرَّهْنَ وَفِي غَلَّتِهِ مَا يَسْتَوْفِي مِنْهُ رَأْسَ مَالٍ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، وَإِنْ بَلَغَ الْأَجَلُ وَقِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، فَإِنَّهُ يَبِيعُ مِنْ الرَّهْنِ مَا يُقَابِلُ مَالَهُ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا بَيْعَ الْكُلِّ فَلَهُ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ فَلَا يَبِعْهُ إلَّا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ مِثْلَ الدَّيْنِ أَوْ أَقَلَّ ، وَإِنْ كَانَتْ فَلَا يَبِيعُ إلَّا مَا نَابَ الدَّيْنُ ، فَإِنْ بَاعَ أَكْثَرَ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْتَرِي بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ فَلْيَبِعْ الْكُلَّ ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ التَّسْمِيَةِ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ شَيْئَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ