ضَامِنٌ لِلْمُشْتَرِي مَالَهُ وَذَهَبَ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ ، وَإِنْ تَلِفَ الشَّيْءُ وَبَقِيَ الثَّمَنُ فَلْيُوفِ لِلْمُشْتَرِي وَلَا يُدْرِكُ عَلَى الرَّاهِنِ شَيْئًا ، هَذَا إنْ تَلِفَ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ ، وَأَمَّا إنْ تَلِفَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْهُ الْمُرْتَهِنُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَامِنٌ لِمَا تَلِفَ مِنْ يَدِهِ ، وَأَمَّا إنْ وَصَلَ إلَى الرَّاهِنِ مَا فَضَلَ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ عَلَى الدَّيْنِ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا غَرِمَ لِلْمُشْتَرِي إذَا رَجَعَ عَلَيْهِ الرَّهْنُ بِالْعَيْبِ فَتَلِفَ وَتَلِفَ الثَّمَنُ ، وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الْعَيْبَ قَدْ كَانَ فِي الرَّهْنِ فَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ وَأَقَرَّ بِهِ الرَّاهِنُ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ جَائِزٌ ، وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنَ وَيَغْرَمُ الرَّاهِنُ ذَلِكَ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَيَأْخُذُ رَهْنَهُ ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْرِفْ الْمُرْتَهِنُ بِالْعَيْبِ ، وَأَمَّا إنْ عَرَفَهُ وَجَحَدَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ ، وَيَكُونُ الشَّيْءُ رَهْنًا فِي يَدِهِ بِحَقِّهِ .