فهرس الكتاب

الصفحة 10387 من 17437

الْبَيْعُ ، وَكَذَلِكَ إنْ طَلَبَهُ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَبِيعَهُ لَهُ فَبَاعَهُ لَهُ فَقَدْ انْفَسَخَ الرَّهْنُ وَثَبَتَ الْبَيْعُ ، أَيْ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ .

وَفِي الْأَثَرِ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ رَهْنًا فِي يَدِهِ فَنَادَى عَلَيْهِ الْمُنَادِي حَتَّى بَلَغَ ثَمَنَهُ وَلَيْسَ ثَمَّ مَنْ يَزِيدُ ، فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ لِصَاحِبِ الرَّهْنِ: بِعْ لِي هَذَا الرَّهْنَ الَّذِي فِي يَدِي ، فَأَبَى أَنْ يَبِيعَهُ لَهُ ، قَالَ: انْفَسَخَ الرَّهْنُ ، قُلْتُ: كَيْفَ يَشْتَرِيهِ ؟ قَالَ: يَفْسَخُ الرَّهْنَ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ وَلَا يَبِيعُهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ لِلرَّاهِنِ إلَّا إنْ كَانَ الرَّاهِنُ وَكِيلًا لِغَيْرِهِ عَلَى الشِّرَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَإِنْ أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يَشْتَرِيَ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ مِنْ ابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ غَيْرِهِ جَازَ ، وَلَا يَبِيعُهُ لِوَكِيلِ الرَّاهِنِ وَلَا لِعَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التَّجْرِ وَلَا لِمُفَاوِضِهِ وَلَا لِمُقَارَضِهِ ، وَرَخَّصَ فِيهِمْ مَنْ رَخَّصَ فِيهِ ، وَلَا يَبِيعُهُ الْمُرْتَهِنُ لِوَكِيلِ نَفْسِهِ وَلَا لِعَقِيدِهِ أَوْ مُفَاوِضِهِ أَوْ مُقَارَضِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ إلَّا إنْ كَانَ الْمَأْذُونُ يَتْجَرُ بِأَمْوَالِ النَّاسِ وَلَا لِابْنِهِ الطِّفْلِ إلَّا بِخَلِيفَةٍ كَانَ لَهُ وَلَا لِأَهْلِ الْحَرَامِ وَالرِّيبَةِ ، وَإِنْ ؛ بَاعَهُ الرَّاهِنُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الدَّيْنَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الرَّاهِنِ أَوْ أَنَّهُ قَدْ انْفَسَخَ قَبْلُ جَازَ الْبَيْعُ ، وَإِنْ بَاعَاهُ جَمِيعًا أَوْ أَمَرَا مَنْ يَبِيعُهُ انْفَسَخَ وَصَحَّ الْبَيْعُ ، وَإِنْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ بِالْمُحَابَاةِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَيَضْمَنُ مَا حَابَى بِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ وَانْفَسَخَ الرَّهْنُ بِمُحَابَاةِ الْمُرْتَهِنِ .

وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ: قَدْ حَابَيْتُ فَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ ، وَإِنْ غَبِنَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ مَا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَيَضْمَنُ مَا غَبِنَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَغَابَنُ بِهِ النَّاسُ فَلَا يَضْمَنُ شَيْئًا ، وَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت