فهرس الكتاب

الصفحة 10386 من 17437

بَاعَهُ لِلرَّاهِنِ فَقَبَضَ مِنْهُ الثَّمَنَ فَلْيَقْضِهِ الْمُرْتَهِنُ إنْ وَافَقَ مَالَهُ ، وَإِنْ خَالَفَهُ فَلْيَشْتَرِ لَهُ مِثْلَ دَيْنِهِ فَيَقْضِيهِ إلَّا إنْ اشْتَرَطَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ لَهُ فِي مَالِ مَا بَاعَ بِهِ الرَّهْنُ وَافَقَ مَالَهُ أَوْ خَالَفَهُ ، فَإِنْ بَاعَهُ لِلْمُرْتَهِنِ فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ الثَّمَنَ ، فَإِنْ وَافَقَ دَيْنَهُ فَلْيَقْضِهِ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ خَالَفَهُ فَلْيَشْتَرِ لَهُ مَا يَقْضِيهِ بِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَمِنْ الرَّاهِنِ وَغَيْرِهِمَا ثُمَّ يَقْضِيهِ لَهُ ، سَوَاءٌ اشْتَرَى هَؤُلَاءِ لِأَنْفُسِهِمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ وَيَكُونَانِ كَغَيْرِهِمْ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالِانْفِسَاخِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي الرَّاهِنِ: لَا يَكُونُ كَغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ فِي الِانْفِسَاخِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ ، وَوَجْهُ الْمُبَالَغَةِ بِالْمُسَلَّطِ أَنَّهُ يَقْرُبُ مِنْ الرَّاهِنِ وَلَوْ بَاعَهُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ لَصَحَّ ، وَالْمُسَلَّطُ كَالرَّاهِنِ ، كَمَا أَنَّهُ كَالْمُرْتَهِنِ فَبَالَغَ بِالْمُسَلَّطِ أَنَّهُ لَا يَأْمُرُهُ الْمُرْتَهِنُ وَذَلِكَ بِالنَّصْبِ ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى لَا يَأْمُرُ الْمُسَلَّطُ الْبَائِعَ لِرَهْنِ مَنْ يَشْتَرِيهِ لَهُ فَالْمُسَلَّطُ فَاعِلٌ يَأْمُرُ ، كَمَا تَقُولُ: مَا قَعَدَ وَلَوْ رَجُلٌ وَاحِدٌ .

( وَإِنْ بَاعَهُ ) مُرْتَهِنُهُ ( كَمَا يَجُوزُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ أَوْ وَلَّاهُ لَهُ ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّوْلِيَةَ بَيْعٌ أَوْ إقَالَةٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِقَالَةَ بَيْعٌ ( جَازَ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَالْمُرْتَهِنُ ( عَلَى ذَلِكَ ) وَإِنْ اُتُّهِمَ بِالِاتِّفَاقِ حَلَفَ ، وَبِهَذَا الْقَيْدِ يَدْخُلُ فِي قَوْلِ الدِّيوَانِ: وَإِنْ بَاعَ الرَّهْنَ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِالْإِقَالَةِ أَوْ بِالتَّوْلِيَةِ أَوْ بِالْمُرَابَحَةِ ، وَإِنْ بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، وَإِنْ جَوَّزَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ انْفَسَخَ الرَّهْنُ وَثَبَتَ الْبَيْعُ ، وَكَذَا إنْ أَمَرَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ بِبَيْعِهِ فَبَاعَهُ فَقَدْ انْفَسَخَ الرَّهْنُ وَثَبَتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت