فهرس الكتاب

الصفحة 10373 من 17437

( وَكَالرَّهْنِ الْوَصِيَّةُ ) يَبِيعُ الْخَلِيفَةُ مَا جُعِلَتْ فِيهِ الْوَصِيَّةُ إذَا جَعَلَهُ الْمُوصِي بِيَدِهِ أَوْ جَعَلَ إلَيْهِ بَيْعَهُ وَيَسْتَقْصِي بِمَحْضَرِ شُهُودِ الْوَصِيَّةِ وَالِاسْتِخْلَافِ اتَّحَدُوا أَوْ كَانَ شُهُودُ أَحَدِهِمَا غَيْرَ شُهُودِ الْآخَرِ ، فَإِنْ عَارَضَ الْوَرَثَةُ الْمُشْتَرِيَ أَتَى بِهِمْ الْخَلِيفَةُ أَوْ الْمُشْتَرِي إلَى نَحْوِ الْحَاكِمِ فَيَشْهَدُوا ، وَإِنْ امْتَنَعَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْخَلِيفَةُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهِمْ .

وَقَدْ عَارَضَ الرَّاهِنُ أَوْ الْوَارِثُ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِمْ فَيَأْتِيَ بِهِمْ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ عَارَضَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْخَلِيفَةُ لَمْ يَلْزَمْ الْمُشْتَرِي أَنْ يَأْتِيَ بِهِمْ فَيَأْتِي بِهِمْ الْخَلِيفَةُ .

قَالَ شَيْخُ الشَّيْخِ عَامِرٍ: وَكَانَ السَّلَفُ الْمَاضُونَ يَحْضُرُونَ شُهُودَ الدَّيْنِ وَالرَّهْنِ وَشُهُودَ الْوَصِيَّةِ وَالْخِلَافَةِ وَيُشْهِدُونَهُمْ عَلَى الْبَيْعِ وَالِاسْتِقْصَاءِ ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: لَا يَصِحُّ لِلْمُرْتَهِنِ بَيْعُ الرَّهْنِ إنْ كَانَ فِي عُقْدَةِ الْبَيْعِ أَوْ قَبْلَهَا أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ لِأَنَّ ذَلِكَ كَتَوْكِيلِ الِاضْطِرَارِ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ بَعْدَ الْحُلُولِ أَوْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ الْعَقْدِ ، أَوْ أَذِنَ لَهُ السُّلْطَانُ ، وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُ بَيْعَهُ وَلَا يَصِحُّ إلَّا إنْ عَقَدَ لَهُ بَيْعَهُ بَعْدَ عَقْدِ الدَّيْنِ وَقَبْلَ الْحُلُولِ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ مِثْلَ مَا يَقُولُ: يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ وَلَوْ عَقَدَ لَهُ بَيْعَهُ عِنْدَ عَقْدِ الدَّيْنِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ إلَّا إنْ كَانَ فِي سَلَفٍ فَلَا ، إلَّا إنْ عَقَدَ لَهُ بَيْعَهُ بَعْدَ عَقْدِ السَّلَفِ ، لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ النَّفْعُ فِي السَّلَفِ إذْ رَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ الْمَئُونَةَ فِي بَيْعِهِ وَمَشُورَةَ السُّلْطَانِ ؛ وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَ عَقَدَ بَيْعَهُ عِنْدَ عَقْدِ الدَّيْنِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِأَمْرِ السُّلْطَانِ ، قِيلَ: إذْنُ الرَّاهِنِ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ تَوْكِيلٌ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ لِلْمُوَكِّلِ عَزْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت