فهرس الكتاب

الصفحة 10354 من 17437

الْمُرْتَهِنُ غَيْرَ مَعِيبٍ كَمَا مَرَّ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ الْبَيْعُ وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ كُلُّهُ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِثْنَاءُ الْوَلَدِ فِي الْبَيْعِ وَلَا فِي الرَّهْنِ إذَا كَانَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ أَوْ رَهْنُهُ أَوْ أُرِيدَ أَنْ لَا تَشْمَلَهُ الْعُقْدَةُ وَلَوْ حَضَرَ وَكَانَ لَا يَسْتَغْنِي ، وَإِنَّمَا يَجِبُ اسْتِثْنَاءُ الْحَمْلِ إذَا كَانَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ أَوْ رَهْنُهُ مَعَ الْأُمِّ كَمَا إذَا كَانَ حُرًّا أَوْ أُرِيدَ أَنْ لَا يَدْخُلَ فِي الْعَقْدِ ، وَأَمَّا إنْ زَوَّجَهَا لِمَحْرَمٍ مِنْهُ لَا يَحْرُمُ وَلَدُهُ مِثْلَ أَنْ يُزَوِّجَهَا لِعَمِّهِ ، فَلَا يُحَرَّرُ عَلَيْهِ مَا وَلَدَتْ فَيَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي غَلَّةِ الرَّهْنِ ، ( وَإِنْ تَسَرَّاهَا ) رَاهِنُهَا ( قَبْلُ ) أَيْ قَبْلَ الرَّهْنِ ( فَلَا يَتَسَرَّاهَا ) نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ أَوْ نَهْيٌ عَلَى لُغَةِ الْجَزْمِ بِإِسْقَاطِ تَقْدِيرِ الضَّمَّةِ مَعَ إثْبَاتِ حَرْفِ الْعِلَّةِ أَوْ نَفْيٌ لَفْظًا ، وَمَعْنًى أَيْ حُكْمُ الشَّرْعِ أَنْ لَا يَجُوزَ تَسَرِّيهَا ، أَيْ لَا يَفْعَلُ بِهَا مَا يَفْعَلُ بِالسُّرِّيَّةِ مِنْ وَطْءِ بَيْعٍ ، ( بَعْدُ ) أَيْ بَعْدَ الرَّهْنِ ، مَعَ بَقَاءِ كَوْنِهَا سُرِّيَّةً لَهُ أَوْ أَرَادَ فَلَا يُجَامِعُهَا ، فَإِنَّ مِنْ مَعَانِي السِّرِّ الْجِمَاعُ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ ، أَوْ لَا يَتَّخِذُهَا سُرِّيَّةً بَعْدَ أَنْ رَهَنَهَا ، بَلْ خَرَجَتْ عَنْ ذَلِكَ كَتَطْلِيقِ الْحُرَّةِ ، وَيَدُلُّ لِهَذَا مَعَ تَبَادُرِهِ مِنْ اللَّفْظَةِ قَوْلُهُ: ( كَ ) مَا لَا تَبْقَى سُرِّيَّةً بَعْدَ ( الْبَيْعِ لِأَنَّهُ ) أَيْ الرَّهْنُ ( يَئُولَ إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الْبَيْعِ وَهُوَ حَقٌّ لِلْمُرْتَهِنِ لَا يَرُدُّهُ عَنْهُ الرَّاهِنُ وَلَا غَيْرُهُ ، وَتَقْدِيمُ قَوْلِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ جِمَاعُهَا بَعْدَ أَنْ رَهَنَهَا وَأَنَّهُ لَا تَنْفَسِخُ إلَّا إنْ أَمَرَهُ الْمُرْتَهِنُ بِهِ .

( وَلِمُرْتَهِنِهَا ) أَوْ الْمُسَلَّطِ ( أَنْ يُغَرِّمَ وَاطِئَهَا بَعْدَ الرَّهْنِ عُقْرَهَا ) أَيْ أَنْ يَسْتَأْدِيَهُ عُقْرَهَا وَهُوَ عُشْرُ قِيمَتِهَا إنْ كَانَتْ بِكْرًا أَوْ نِصْفُ عُشْرِهَا إنْ كَانَتْ ثَيِّبًا (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت