وَهُمَا مَرْهُونَانِ كَمَا مَرَّ ، هَهُنَا لِمَحْرَمِهِ الَّذِي زَوَّجَهَا بِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ ( حَرَّرَ عَلَيْهِ مَا وَلَدَتْ مِنْهُ ) أَيْ مَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ مِنْ مَحْرَمِهِ ، وَإِنْ زَوَّجَهَا لِلْمَحْرَمِ الَّذِي يَحِلُّ لَهُ مَا وُلِدَ لَمْ تُحَرَّرْ مِثْلَ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ لِعَمِّهِ فَوَلَدَتْ بِنْتًا فَإِنَّ بِنْتَ الْعَمِّ حَلَالٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ مَلَكَ ذَا مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْهِ } ، ( وَإِنْ ) وَلَدَتْهُ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الرَّهْنِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَهُ ( أَوْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ) أَيْ فِي الرَّهْنِ الَّذِي هُوَ الْأَمَةُ ( فَضْلٌ ) عَنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَقَدْ زَوَّجَهَا بَعْدَ الرَّهْنِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ وَقَدْ زَوَّجَهَا بَعْدَهُ لِأَنَّ الْفَضْلَ يَرْجِعُ إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَفُكَّ الرَّهْنَ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: وَلَدَتْهُ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ كَانَ الْفَضْلُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الرَّهْنِ لِأَنَّهُ حُرٌّ وَلَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ .
( وَيُسْتَثْنَى ) أَيْ مَا وَلَدَتْ مِنْ مَحْرَمِهِ الَّذِي يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا وُلِدَ ، كَمَا يُسْتَثْنَى الْحَمْلُ ( عِنْدَ عَقْدِهِ ) أَيْ عَقْدِ الرَّهْنِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ دُخُولُهُ فِي الرَّهْنِ بِحُضُورِهِ عِنْدَهَا أَوْ بِكَوْنِهِ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا أَوْ لَا يُتَوَهَّمُ دُخُولُهُ لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا ، وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ حُرٌّ ، وَكَذَا كُلُّ أَمَةٍ لَهَا وَلَدٌ حُرٌّ طِفْلٌ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِثْنَائِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ وَعِنْدَ الرَّهْنِ ( كَ ) مَا يَسْتَثْنِيهِ فِي ( الْبَيْعِ ) ، وَلَوْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ انْفَسَخَ الرَّهْنُ لِاشْتِمَالِ عُقْدَةِ الرَّهْنِ عَلَى غَيْرِ جَائِزٍ وَالْوَلَدُ حُرٌّ ، وَإِنْ وَقَعَ الرَّهْنُ فِي عُقْدَةِ الْبَيْعِ انْفَسَخَ الرَّهْنُ وَالْبَيْعُ لِلِاشْتِمَالِ عَلَى غَيْرِ جَائِزٍ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ الْبَيْعُ وَالرَّهْنُ الْجَائِزُ وَالْوَلَدُ وَالْحَمْلُ وَلَوْ كَانَ عَيْبًا ، لَكِنَّ الرَّهْنَ الْمَعِيبَ لَا يُرَدُّ ، وَقِيلَ: يُرَدُّ وَيُدْرِكُ