( وَيُدَلُّ عَلَيْهَا بِقُبُورِ الْمُسْلِمِينَ ) أَيْ الْمُوَحِّدِينَ وَلَوْ مُخَالِفِينَ إنْ بَانَتْ عَلَامَةٌ يُمَيَّزُ بِهَا الرَّأْسُ وَالرِّجْلَانِ ، وَعُلِمَ أَنَّ الْإِقْبَارَ عَلَى الْيَمِينِ أَوْ عَلَى الِاسْتِلْقَاءِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ الرَّأْسَ وَجَهِلَ الْإِقْبَارَ هَلْ هُوَ عَلَى الْيَمِينِ أَوْ عَلَى الِاسْتِلْقَاءِ ؟ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ عَلَى الْيَمِينِ ، لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى جَوَازِهِ لِحُصُولِ الِاسْتِقْبَالِ بِهِ تَحْقِيقًا ، بِخِلَافِ الْإِقْبَارِ عَلَى الِاسْتِلْقَاءِ فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي جَوَازِهِ لِأَنَّهُ لَا اسْتِقْبَالَ بِهِ تَحْقِيقًا إلَّا لَوْ أُقْعِدَ وَلَا يَقْعُدُ ، ( وَ ) مُحَارَبِهِمْ فِي ( مَسَاجِدِهِمْ ) وَفِي غَيْرِهَا كَالْمُصَلَّى وَالْقَبْرِ ، وَضَعُفَ الِاسْتِدْلَال بِالرِّيحِ ، ( وَ ) يُدَلُّ بِالْقَمَرَيْنِ وَبِالنُّجُومِ كَ ( قَلْبِ الْعَقْرَبِ لِطُلُوعِهِ عَلَى الْكَعْبَةِ ) ، وَيُعْتَبَرُ وَقْتَ طُلُوعِهِ ، وَالْعَقْرَبُ سِتَّةُ نُجُومٍ عَلَى هَيْئَةِ الْعَقْرَبِ أَسْفَلُهَا نَجْمٌ مِنْهَا غَيْرُ مُضِيءٍ أَحْمَرُ وَهُوَ الْقَلْبُ الْمَذْكُورُ ، وَفَوْقَهُ أَرْبَعَةٌ غَيْرُ مُضِيئَةٍ اثْنَانِ عَلَى حِدَةٍ وَالْآخَرَانِ عَلَى حِدَةٍ ، وَهِيَ عَلَى يَمِينِ مُحَارِبِنَا هَذِهِ إذَا طَلَعَتْ كَثِيرًا ، وَإِنَّمَا جُعِلَ الْعَلَامَةُ قَلْبُ الْعَقْرَبِ لَا الْعَقْرَبَ كُلَّهُ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ ظُهُورًا وَاضِحًا لِأَنَّهُ أَكْثَرَ ضَوْءًا ، وَإِلَّا فَنُجُومُ الْعَقْرَبِ كُلُّهَا سَوَاءٌ فِي الْقِبْلَةِ ، ( وَبِجَعْلِ بَنَاتِ النَّعْشِ الصُّغْرَى ) ، سَبْعَةُ كَوَاكِبِ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا نَعْشٌ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ ، وَكَذَا الْكُبْرَى ، الصُّغْرَى أَقْرَبُ إلَى الْقُطْبِ وَأَدْخَلُ إلَيْهِ وَأَضْيَقُ دَوْرًا نَجْمَانِ هُمَا الْفَرْقَدَانِ مُضِيئَانِ وَنَجْمَانِ غَيْرُ مُضِيئَيْنِ يُقَابِلَانِهِمَا وَالْأَرْبَعَةُ نَعْشٌ تَتَّصِلُ بِهِنَّ ثَلَاثَةُ أَنْجُمٍ غَيْرِ مُضِيئَةٍ إلَّا الثَّالِثَ فَإِنَّهُ مُضِيءٌ وَهُوَ الْجَدْيُ ، وَلَا يَغِيبُ ذَلِكَ لِقُرْبِهِ لِلْقُطْبِ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ ، .
وَأَمَّا الْكُبْرَى فَتَغِيبُ لِبُعْدِهَا بُعْدَ بَعْضٍ فِي الْجِبَالِ ، وَمَطْلَعُ بَنَاتِ