( وَكَذَا خَلِيفَةُ غَائِبٍ أَوْ نَحْوِهِ ) كَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ ( إنْ شَارَكَهُ ) أَيْ شَارَكَ الْخَلِيفَةَ الْغَائِبَ أَوْ نَحْوَهُ ( فِيهَا ) يَبِيعُ الثِّمَارَ كُلَّهَا فَيَأْخُذُ مَنَابَ سَهْمِهِ لِنَفْسِهِ وَيَأْخُذُ مَنَابَ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ وَيُحْرِزُهُ لَهُ أَوْ يَبِيعُ حِصَّتَهُ أَوْ حِصَّةَ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ فَيَقْسِمُ حِينَئِذٍ مَعَ الْمُشْتَرِي ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَقْسِمَ بِمَحْضَرِ عُدُولٍ فَيُحْرَزُ مَنَابَ مَنْ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِ ، وَأَنْ يَقْسِمَ مَعَ مَنْ يَنُوبُ عَلَى الْمُسْتَخْلَفِ عَنْهُ مِنْ جَانِبِ الْقَاضِي أَوْ الْحَاكِمِ أَوْ نَحْوِهِ كَالْإِمَامِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَسَمَ وَحْدَهُ بِعَدْلٍ ، وَالْأَحْوَطُ مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَالشَّيْخِ ( فَإِنْ قِيلَ: هَلْ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ لِنَفْسِهِ مَنْ يَأْخُذُ لَهُ ) بِالْقِسْمَةِ ( نِصْفَهُ ) أَيْ النِّصْفَ الَّذِي لَهُ ، وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ التَّسْمِيَاتِ ( وَيَقْبِضُ هُوَ ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ ( مَنَابَ الرَّهْنِ ) عَلَى أَنَّهُ رَهْنٌ يَقْضِيهِ فِي حَقِّهِ ؛ أَوْ يَسْتَخْلِفُ مَنْ يَأْخُذُ مَنَابَ الرَّهْنِ وَيَأْخُذُ هُوَ مَنَابَ نَفْسِهِ فَيَبِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَابَ الرَّهْنِ .
( قُلْنَا: لَا يَجُوزُ ) ذَلِكَ ( لِأَنَّهُ ) أَيْ الَّذِي يَسْتَخْلِفُهُ الْمُرْتَهِنُ ( بِمَقَامِهِ ) فَكَأَنَّهُ قَسَمَ ذَلِكَ وَحْدَهُ ، ( وَإِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ الثِّمَارِ ثُمَّ قَسَمَهَا مَعَ الْمُشْتَرِي وَأَخَذَ مَنَابَ الرَّهْنِ ) لِيَبِيعَهُ ( جَازَ ، وَإِنْ بَاعَ النِّصْفَ ) مَثَلًا ( الْمَرْهُونَ عِنْدَهُ وَأَمْسَكَ نَصِيبَهُ ثُمَّ قَاسَمَ الْمُشْتَرِيَ جَازَ ) وَكَذَا سَائِرُ الرِّهَانِ ، وَإِنْ بَاعَ الثِّمَارَ كُلَّهَا جَازَ عَلَى رُخْصَةٍ فَيَأْخُذُ نَصِيبَ الرَّهْنِ لِيَقْضِيَهُ فِي حَقِّهِ وَنَصِيبِهِ .
( وَإِنْ اشْتَرَى ذَلِكَ النِّصْفَ ) مَثَلًا لِلَّذِي هُوَ مَنَابُ الرَّهْنِ بَعْدَ مَا بَاعَهُ وَحْدَهُ أَوْ بَعْدَ مَا بَاعَهُ ثُمَّ بَاعَ سَهْمَهُ أَوْ بَعْدَ مَا بَاعَ سَهْمَهُ ثُمَّ بَاعَهُ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي ( أَيْضًا ) أَيْ كَمَا تَعَاطَى بَيْعَهُ أَوْ كَمَا تَعَاطَى الْمُشْتَرِي شِرَاءَهُ وَإِسْقَاطَهُ