أَوْ حِسَابٍ ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الرَّهْنِ ( كَعَبْدٍ إنْ كَانَ صَانِعًا ) سَوَاءٌ عَلَّمَهُ الْعَبْدُ أَوْ تَعَلَّمَ بِالنَّظَرِ إلَى عَمَلِهِ حِينَ يَعْمَلُ ، لَكِنْ إنْ شَرَعَ الْعَبْدُ فِي تَعْلِيمِهِ فَقَبِلَ بِطَلَبٍ أَوْ بِدُونِهِ انْفَسَخَ وَلَوْ لَمْ يَتَعَلَّمْ ، وَإِنْ كَانَ يَنْظُرُ إلَى عَمَلِهِ لَمْ يَنْفَسِخْ إلَّا إنْ تَعْلَمَ وَلَوْ قَلِيلًا إلَّا إنْ طَلَبَهُ لِيَعْمَلَ بِحَضْرَتِهِ لِيَتَعَلَّمَ مِنْهُ أَوْ جَادَ الْعَبْدُ بِالْعَمَلِ بِحَضْرَتِهِ لِيَتَعَلَّمَ فَقَبِلَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ وَلَوْ لَمْ يَتَعَلَّمْ .
وَفِي الدِّيوَانِ": وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الرَّهْنُ عَبْدًا فَعَلَّمَهُ الْعَبْدُ جَمِيعَ مَا يَتَعَلَّمُ فَقَدْ انْفَسَخَ ، وَكَذَلِكَ إنْ أَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَ غَيْرَهُ فَعَلَّمَهُ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنَّ عَلَّمَهُ جَمِيعَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ التَّوْحِيدِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْفَرَائِضِ فَلَا يَنْفَسِخُ ا هـ ؛ وَ ( الْكَافُ ) لِإِدْخَالِ الْأَمَةِ ، وَلَزِمَ الْمُرْتَهِنَ فِي ذَلِكَ لَهُ أُجْرَةُ الِانْتِفَاعِ حَتَّى تَعَلَّمَ الْآيَةَ أَوْ دُونَهَا أَوْ الْمَسْأَلَةَ عِنْدِي وَلَا أُجْرَةَ لِلْآيَةِ وَالْمَسْأَلَةِ لِحُرْمَتِهَا ، وَلَكِنْ أُجْرَةُ شَغْلِ الْعَبْدِ ، وَإِنْ عَمِلَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ لِلْمُرْتَهِنِ بِلَا أَمْرِهِ لَمْ يَنْفَسِخْ ، ( فَإِنْ أَكْرَى رَاهِنٌ لِمُرْتَهِنٍ رَهْنَهُ كَعَبْدٍ أَوْ جَمَلٍ ) أَوْ أَكْرَى الرَّهْنَ نَفْسَهُ كَعَبْدٍ لِمُرْتَهِنِهِ ( انْفَسَخَ إنْ انْتَفَعَ بِهِ ) وَقِيلَ: أَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ ( وَلَزِمَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ ) لَا الْكِرَاءُ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ لِأَنَّ عَقْدَ الْكِرَاءِ فِيهِ لَمْ يَثْبُتْ شَرْعًا لِأَنَّ الْكِرَاءَ إنَّمَا يَكُونُ فِيمَا لَمْ يُعْقَلْ بِحَقِّ الْغَيْرِ ، وَقَدْ وَقَعَ هُنَا فِيمَنْ عَقَلَ بِالِارْتِهَانِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَرْهَنَ جِنَانًا فَيَسْقِيهِ مُرْتَهِنُهُ بِأُجْرَةٍ مَا أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ ثِمَارِهِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ ، وَكَذَا الدَّارُ وَنَحْوُهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ."