( وَكُرِهَتْ فَوْقَ مَسْجِدٍ ) ، وَقِيلَ: فَسَدَتْ إلَّا عَلَى الضَّرُورَةِ ، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَشَارِقَةِ أَنَّهُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فَوْقَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ كَرَاهَةً ، وَمُرَادُهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - جَوَازَهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَجَمْعًا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ مَا أَمْكَنَ ، وَالْجَوَازُ لَا يُنَافِي الْكَرَاهَةَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُزَلَّ فَتَقْطَعَ بِأَنَّهُ جَائِزٌ بِلَا كَرَاهَةٍ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ ، قَالَ فِي أَوَائِلِ حَاشِيَةِ الصَّلَاةِ مِنْ كِتَابِ الْقَوَاعِدِ"بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ: وَإِلَّا فَالْمَكْرُوهُ أَيْضًا جَائِزٌ ، نَعَمْ ذَكَرَ صَاحِبُ الطِّرَازِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ أَسْطِحَةَ الْمَسَاجِدِ لَهَا حُكْمُ الْمَسَاجِدِ ، وَالْجَوَابُ أَنَّ لَهَا حُكْمَ الْمَسَاجِدِ مِنْ تَحْرِيمِ تَنْجِيسِهَا وَدُخُولِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ ، ( وَأَمَامَهُ بِقُرْبٍ ) إنْ لَمْ يَقْطَعْ طَرِيقٌ أَوْ وَادٍ ، وَحَدُّ الْقُرْبِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ ، وَقِيلَ: حَرِيمُهُ ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ كَرَاهَتُهَا أَمَامَهُ ، وَلَوْ أَمَامَ الْمِحْرَابِ أَوْ يَمِينِهِ بِقُرْبٍ ، وَقِيلَ: إنَّهَا أَمَامَ مِحْرَابِهِ بِقُرْبٍ بَاطِلَةٌ ، وَيَمِينُهُ بِقُرْبٍ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ ."
( وَبِبَابِهِ وَطَرِيقِهِ وَبَيْنَ عُمُدِهِ ) جَمَعَ عَمُودٍ ، وَهُوَ مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِنْ سَارِيَةٍ وَخَشَبٍ وَهُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ ، وَفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِهَا وَفَتْحِهَا ، وَقِيلَ بِفَسَادِهَا بَيْنَ عُمُدِهِ ، وَكَالْوُقُوفِ وَالسُّجُودِ بَيْنَهَا ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَضُرُّ أَوْ يُكْرَه السُّجُودُ لَا الْوُقُوفُ ، وَلَا بَأْسَ بَيْنَ عُمُدِ غَيْرِهِ ( وَدَاخِلَ مِحْرَابِهِ بِلَا إعَادَةٍ ) ، وَإِنَّمَا يَقِفُ الْإِمَامُ خَارِجَ الْمِحْرَابِ وَيَسْجُدُ فِيهِ ، وَقِيلَ: يَقِفُ فِيهِ ، ( وَفِي إعَادَةِ مُصَلٍّ وَحْدَهُ بِمَسْجِدٍ عَنْ يَسَارِ مِحْرَابِهِ قَوْلَانِ ) ؛ وَكَذَا يَسَارُهُ خَارِجًا ، وَرُجِّحَتْ الْإِعَادَةُ بِيَسَارِهِ خَارِجًا ، وَذَلِكَ بِقُرْبِ الْمِحْرَابِ ، أَمَّا إذَا